المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٨٧ - باب اللام
هي نتيجة تطور تدريجي ادى الى انقلاب الاشارات الطبيعية الى الفاظ مفيدة.
و تختلف اللغة باختلاف الاشارات المستعملة في التعبير عن الفكر، و لها عدة انواع، منها لغة اللمس، و هي لغة العميان، و منها لغة البصر، و هي لغة الصم و البكم، و منها لغة السمع أي لغة الكلام، و هي أرقى من لغة اللمس، و لغة البصر.
و نحن نفرق بين اللغة من جهة ما هي وظيفة نفسية عامة، و بين لغة الكلام المؤلفة من المفردات، و التراكيب، و القواعد الخاصة.
و اللغة مرادفة للسان)Langue( ، و هي ظاهرة اجتماعية تختلف باختلاف الشعوب و العصور، و كذلك اللسان المؤلف من الفاظ و قواعد ثابتة ثبوتا نسبيا، فهو وضع اجتماعي دائم مفروض على كل شعب بمعزل عن ارادة افراده. اللغة العالمية،)universelle Langue( .
اللغة العالمية لغة وضعية، و هي اما ان تؤلف بكاملها دفعة واحدة من اصول ذات نظام متناسق، تكون عناصرها اللفظية مطابقة للعناصر المنطقية للافكار، و اما ان تؤلف من مقاطع دولية، يضاف عليها توابع و لواحق ذات معان محددة، تصلح لبيان وظيفة الكلمة في الجملة، أو لبيان اشتقاق الكلمات، ذات المعاني المتشابهة، من اصل واحد.
و (ليبنيز) من الفلاسفة الذين عززوا فكرة اللغة العالمية او الكلية للاستعانة بها على تخفيف صعوبات الاستدلال. و تعدّ فكرة (ليبنيز) هذه دعامة لغة (الاسبرنتو) التي تقوم على اختيار مقاطع أصلية أكثر ذيوعا من الناحية الدولية (مج).