المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٦٦ - باب اللام
٦- و اللاشعوري هو المنسوب الى اللاشعور.
آ- فاذا وصفت به احد الموجودات دل على خلوه من الشعور بالطبع، كالذرة في مذهب بيقوروس، أو على خلوه من الشعور بالعرض، كالرجل الذي لا يفكر في شيء، و لا يدرك ما يفعل، و لا يحس بما يحيط به من الواقعات، و لا يعرف كيف يحكم على الأشياء، فهو رجل ذو حركات و أفعال لا شعورية.
ب- و اذا وصفت به احدى الظواهر دل على الأحوال النفسية غير المشعور بها، كالاحوال النفسية التي يشعر بها غيركم فهي بالنسبة اليك أحوال لا شعورية، و ان كانت بالنسبة الى صاحبها شعورية، و كالأحوال النفسية التي لا يشعر بها المرء في بعض الظروف الخاصّة، فهي لا شعورية بالنسبة الى صاحبها، أو بالنسبة الى الشيء، الذي غاب عنه ادراكه، الا انها قد تنقلب الى أحوال شعورية في شروط معينة، مثال ذلك الهوى اللاشعوري، و الاستدلال اللاشعوري. و الظواهر اللاشعورية كثيرة تجدها في منشأ العواطف و الأهواء، كما تجدها في الادراك و الذاكرة، و تداعي الأفكار و التخيل المبدع و الحكم، و الغريزة و العادة و الارادة (ر: كتابنا في علم النفس، اللاشعور، ص ١٥٤- ١٧٥ من الطبعة الثالثة.
ج- و من الظواهر التي يجب ان توصف باللاشعور بعض الأحوال القضائية و الاقتصادية، و الاجتماعية، فهي و ان بدت لك متشحة بالشعور، الا انك لا تستطيع ان تدرسها دراسة علمية، الا اذا اعتبرتها اشياء خارجية ذات وجود متميز، ثابت، مجرد عن الصورة الشعورية الملابسة له، لذلك قال (دوركهايم) ان الظواهر الاجتماعية أشياء خارجية.