المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٦٥ - باب اللام
الانتباه، و التحليل، و التأمل، و إما ان لا تكون كذلك، فاذا كانت من النوع الأول سميت بأحوال ما تحت الشعور)Phenomenes subconscients( و هي قسمان: الأول يشمل الأحوال التي لا يستطيع الشعور التأملي ادراكها لضعفها، كالادراكات الأولية البسيطة، و الثاني يشمل الأحوال التي يحول الاتجاه الفكري في وقت من الاوقات بيننا و بين ادراكها، كالاحوال التي لا علاقة لها بالموضوع الذي نبحث فيه.
و تسمّى الاولى بأحوال ما تحت الشعور الاولية)Elementaire Subconscience( ، و الثانية بأحوال ما تحت الشعور الوظيفية (-.)cience fonctionnelle Subcons
٣- و قد اطلق (فرويد) اسم ما قبل الشعور)Preconscient( على الأحوال اللاشعورية التي تستطيع من تلقاء ذاتها او بواسطة الارادة ان تجتاز عتبة الشعور و تصبح شعورية.
٤- و اللاشعور الجمعي)Inconscient collectif( ، عند (يونغ)، مقابل للاشعور الفردي)Inconscient individuel( ، و الفرق بينهما ان الشعور الجمعي مؤلف من المكتسبات الانسانية القديمة التي تنتقل بالوراثة من جيل الى جيل، على حين ان اللاشعور الفردي مؤلف من مكتسبات الفرد. و يطلق على مكتسبات الأجيال المتعاقبة اسم النماذج الرئيسة الثابتة على الدهر، و اذا كانت هذه النماذج تتغير احيانا، فمرد ذلك الى انها نرتفع الى مستوى الشعور في شروط خاصة، أما في الاحلام فانها تظهر عارية من آثار التغير.
٥- و اللاشعور عند (هارتمان) هو الموجود بذاته، و هو، كالارادة في مذهب (شوبنهاور)، مبدأ مشترك، واحد، فاعل، و عاقل معا، يتجلّى في المادة و الحياة و الفكر، و يعمل على تفجير الشعور في النفوس الفردية. و هو بمعنى ما شعور أعلى)Supraconscient( ، و ان كان بالنسبة الينا لا شعوريا. و الفرق بينه و بين الشعور ان الشعور مقصور على النقد، و المقارنة، و التصحيح، و التصنيف، و الاستقراء، و الاستنتاج، على حين ان اللاشعور اساس الابداع.