المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٧ - باب الطاء
المكتوبة على صفحات القلب، كالحق الطبيعي فهو ضد الحق الوضعي المدون في الشرائع.
و اذا كان ضد الخارق و المعجز دل على ما هو موافق لطبائع الأشياء المادية و الحيوية و النفسية كالمطر، و غرق الحجر في الماء، و الهضم، و الغضب، و التذكر، و التفكير الخ، فهي ظواهر طبيعية مضادة للمعجزات و الخوارق و عجائب المخلوقات. تقول: الظواهر الطبيعية، و تعني بذلك أنها أشياء واقعية مضادة للامور الغيبية، و تقول ايضا: ان امور الطبيعة مضادة لأمور ما بعد الطبيعة و كل ما يمكن ان يتصف به الانسان من صفات مثالية يجوز ان يعد مقابلا لما يتميز به من صفات طبيعية.
و يطلق لفظ الطبيعي على ما كان مضادا للشرعي كالولد الطبيعي، فهو ضد الولد الشرعي.
الطبيعي (المذهب)
في الفرنسية/Naturalisme
في الانكليزية/Naturalism
المذهب الطبيعي في الفلسفة العامة هو القول ان الطبيعة هي الوجود كله، و ان لا وجود الا للطبيعة، اي للحقيقة الواقعية المؤلفة من الظواهر المادية المرتبطة بعضها ببعض، على النحو الذي نشاهده في عالم الحس و التجربة، و معنى ذلك ان المذهب الطبيعي يفسر جميع ظواهر الوجود بارجاعها الى الطبيعة، و يستبعد كل مؤثر يجاوز حدود الطبيعة و يفارقها. و يسمى اصحاب هذا المذهبه بالطبيعيين)Naturalistes( ، و هم الدهريون الذين ينكرون وجود الصانع المدبر، و يزعمون ان العامل وجد بنفسه دون حاجة الى علة خارجة عنه.
و المذهب الطبيعي في فلسفة الأخلاق هو القول ان الحياة الاخلاقية امتداد للحياة البيولوجية، و ان المثل الأعلى للاخلاق تعبير عن الحاجات