المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٤ - باب العين
و الحب، و الكبرياء. و التواضع، و الغريزة الجنسية، و المنازع الخلقية و الاجتماعية، و الدينية، و الجمالية، و العقلية.
٣- و منهم من يطلقها على الميول الغيرية دون. الميول الانانية و النفعية، فالعطوف من الرجال هو الذي يحمي الضعفاء، و العطوف من النساء هي المحبة لزوجها.
و هذا كله يدل على ان لفظ العاطفة لفظ مشترك موضوع لمعان كثيرة. و خير اساس لتحديد معناه قولنا:
٤- العاطفة استعداد نفسي ينزع بصاحبه الى الشعور بانفعالات وجدانية خاصة، و القيام بسلوك معين حيال شيء، او شخص، او جماعة، او فكرة معينة. ففيها اذن انفعال، و تصور، و فعل، كالعواطف الدينية، او الخلقية، او الاجتماعية، فهي لا تخلو من تصور واضح او غامض مصحوب بفعل محدد او غير محدد.
٥- و مذهب العاطفة)Morale du Sentiment( في الاخلاق مذهب (روسو) و (آدم سميث) و (جاكوبي)، و قوامه الشعور بالغيرية اي بحب الآخرين، و طريقته المعرفة الحدسية.
٦- و كما ينزع المرء بعاطفته الى المشاركة الوجدانية، فكذلك ينزع بها الى الكشف عن الحقيقة.
و لكن الحقائق التي نكشف عنها بعواطفنا لا تصبح حجة عند غيرنا من الناس، الّا اذا حصل لهم من الكشف ما حصل لنا.
٧- و العاطفي)Sentimental( هو المنسوب الى العاطفة، و لا سيما عاطفة الحب. تقول التربية العاطفية)Education sentimentale( و السياسة العاطفية)sentiment Politique du( و هي ضد السياسة الواقعية)Politique realiste( .
و العاطفي من الرجال هو الذي يتغذّى بالعواطف، او يتبع عواطفه في علاقاته الانسانية، او يفضل اظهار عواطفه على سترها.
و المقصود بالعواطف هنا العواطف العذبة، المصحوبة بالذكريات الطيبة، و الأحلام الجميلة.