المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٢٩ - باب الميم
المتعدي
في الفرنسية/Transitive )Action(
في الانكليزية/Transitive action
في اللاتينية/Transitiva
المتعدي في اللغة هو المجاوز، نقول: تعدّى الشيء الى آخر: تجاوزه.
و يطلق عند الفلاسفة على انتقال الأثر من المؤثر الى شيء آخر خارج عنه، كما في الاحراق، او القطع، او التسخين. و هو بهذا المعنى (مقابل للكامن)Immanent( الذي لا يتعدى الى شيء آخر غيره، بل يبقى مستقرا في نفس الفاعل، كالشعور، و النية، و الارادة، و العقل، فهي تتمّ في النفس، و لا تؤدّى بذاتها الى تغيير شيء في العالم الخارجي.
و على ذلك فالعلّة المتعدية)Cause transitive( هي التي توجب ان يحدث الموجود أثرا في موجود آخر غيره، و هي مقابلة للعلة الكامنة)Gause immanente( التي تحدث الأثر في نفسها بالارادة من غير ان ينقص من قدرتها على الفعل شيء.
و فلسفة (ليبنيز) المونادولوجية (ر: الموناد) تنكر كل سببية متعدية باستثناء السببية الالهية التي يتم بها ابداع المونادات. أما فلسفة وحدة الوجود)Pantheisme( فهي تقرر ان تأثير اللّه في العالم تأثير كامن، لا تأثير متعد. قال (اسبينوزا): «ان اللّه هو العلة الكامنة لا العلة المتعدية» (١٨،)Spinoza Ethique ,I ، و كل من قال ان اللّه هو العلة المتعدية و حب عليه القول بالتعالي)Trancsendance( .