المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٥٢ - باب الكاف
ليدخل فيه الكيفيات المقتضية للقسمة و النسبة بواسطة اقتضاء محلها ذلك» (تعريفات الجرجاني).
٢- و الكيفيات عند القدماء اربعة أقسام (١) الكيفيات المحسوسة كالحلاوة و الملوحة، و الاحمرار، و الاصفرار، و تسمى بالكيفيات الانفعالية,)Passives Qualites( )٢( الكيفيات المختصة بالكميات اي العارضة للكم، و هي اما ان تكون مختصة بالكم المتصل كالتثليث و التربيع، و اما ان تكون مختصة بالكم المنفصل كالزوجية و الفردية (٣) الكيفيات الاستعدادية و هي اما ان تكون استعدادا للقبول و الانفعال، و اما ان تكون استعدادا للدفع و اللاقبول (٤) الكيفيات النفسانية و هي اما ان تكون راسخة فتسمى ملكات و اما ان تكون غير راسخة فتسمّى حالات.
٣- اما المحدثون فانهم يعرفون الكيفية بقولهم انها هيئة او صفة يمكن اثباتها في الشيء او نفيها عنه، و لذلك قسم (كانت) مقولة الكيف ثلاثة اقسام، و هي: الايجاب، و السلب، و التحديد.
٤- و الكيفية مقابلة للكمية، لأن الكمية تقبل القياس المباشر، و الكيفية لا تقبله، و مقابلة للاضافة، لأن الكيفية داخلة في طبيعة الشيء، و الاضافة خارجة عنه.
٥- و تطلق الكيفية بمعنى أخص على ظواهر الادراك الحسي التي لا تقبل التحديدات الهندسية و الميكانيكية، لأن الكيفيات تتولد مما يقوم به الذهن من تتولد مما يقوم به الذهن من تركيب الانطباعات الأولية المتعلقة بالحركات السريعة، و البنى الدقيقة.
قال (برغسون): «ما ان نلقي نظرة اولى على العالم حتى نميز فيه الكيفيات لا الأجسام، فنحن نرى اللون يتلو اللون، و الصوت يتلو الصوت، و المقاومة تتلو المقاومة، و نجد ان كل كيفية من هذه الكيفيات تبقى على حالها