المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٣٥ - باب الكاف
(اغجر)، الذي درس هذه الظاهرة يقول انها ظاهرة طبيعية موجودة لكل انسان سوي، فان علماء النفس المعاصرين يقولون انها ليست عامة. و الاولى ان تسمى هذه الظاهرة باللغة الداخلية)Langage interieur( لا بالكلام الداخلي، لأن اللغة أعم من الكلام و هي جنس يشمل انواعا مختلفة من الصور البصرية و الحركية و الانفعالية و غيرها. و تعد اللغة الداخلية اكثر هذه الانواع انتشارا.
(ر: اللغة).
الكلام (علم)
في الفرنسية/Theologie dialectiQue
في الانكليزية/Dialectical theologie
الكلام في اللغة هو اللفظ المركب الدال على معنى. بالوضع و الاصطلاح.
و أول استعمال لهذه الكلمة بغير معناها اللغوي كان للدلالة على صفة من صفات اللّه، و هي صفة الكلام. و قد اشتمل القرآن على ذكر كلام اللّه، فأخذ الكثيرون قوله على معناه الحرفي، و قصدوا به المشافهة بالكلام، ثم اصبح الكلام بعد ذلك علما يبحث في ذات اللّه، و صفاته، و في احوال الممكنات من المبدأ و المعاد، على قانون الإسلام.
و يسمى على الكلام بعلم التوحيد نسبة الى أحد اجزائه، و المشتغلون بهذا العلم يسمون تارة بالمتكلمين، و تارة بعلماء التوحيد.
و الفرق بين الفلسفة و علم الكلام ان الفلسفة تبحث في الموجود من حيث هو موجود بحثا عقليا خالصا، على حين ان علم الكلام يبحث في الموجود بحثا مبنيا على صريح العقل و صحيح النقل، بحيث تكون عقائد الدين بمنجاة من شبه المبطلين.
و الغرض من علم الكلام الدفاع عن حياض الدين بالرد على المبتدعة، قال الغزالي: «لما نشأت صنعة