المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٣٣ - باب الكاف
الكل
في الفرنسية/Tout
في الانكليزية/All
في اللاتينية/Totus
الكل في اللغة اسم لمجموع أجزاء الشيء، و هو يفيد الاستغراق لافراد ما يضاف اليه أو أجزائه، نحو كل امرئ بما كسب رهين.
و الكل قسمان: الكل المجموعي، و هو الكل من حيث هو كل اي شامل للافراد دفعة، و الكل الافرادي، و هو المحيط على سبيل الانفراد بواحد واحد من اجزاء المعنى. و اذا دخل لفظ كل على القضية دلّ على مقدار الحصر، و يسمى سورا كقولنا: «كل انسان فان» فهو يدل على الاستغراق التام لجميع افراد الموضوع. و القضية التي موضوعها لفظ كلي، و الحكم عليه مبين انه في كله او في بعضه تسمّى بالمحصورة.
قال ابن رشد: «الكل يدل به على الذي يحوي جميع الاجزاء، و ليس يوجد خارجا عنه شيء، و هو بالجملة مرادف لما يدل عليه اسم التمام بالوجه الأول من اوجه دلالته. و بهذا القول في الجسم انه المنقسم الى كل الأبعاد، و اسم الكل بالجملة يقال على ضربين: إما على المتصل، و هو الذي ليس له اجزاء بالفعل، و إما على المنفصل، و هو على ضربين ايضا، احدهما ما لأجزائه وضع بعضها عند بعض كالأجزاء الآلية، و الثاني ما ليس لأجزائه وضع بعضها عند بعض كالعدد و الحروف، الّا انهم اختصوا الضرب الأول، و هو الذي يقال على المتصل، باسم الكل، و الثاني باسم الجميع و هو الذي يقال على المنفصل» (كتاب ما بعد الطبيعة ص ١٥) و الكل مقابل للجزء، كما ان الكلي مقابل للجزئي. و الفرق بين الكل و الكلي، ان الكل ينقسم الى اجزائه، و الكلي ينقسم الى جزئياته، و الكل يتقوّم بالأجزاء كتقوم الماء