المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٠٢ - باب العين
الأسباب، كعلم السحر و الطلسمات و علم النجوم، و علم الكيمياء القديمة، و علم اسرار الحروف، و علم استحضار الأرواح.
و العلميScientifique( هو المنسوب الى العلم، تقول المعرفة العلمية، و الروح العلمية،)Scientifigque Esprit( ، و يطلق هذا الاصطلاح الاخير على العقل المنظم الواضح الذي لا يسلم بصدق حكم الا بعد تحقيقه، و التدقيق فيه، و اقامة البرهان عليه.
و في وسعك اطلاق لفظ العلم على علم بعينه، او على مجموع العلوم. فاذا قلت: ان تقدم المجتمع الانساني رهن بتقدم العلم، عنيت بذلك مجموع العلوم، و اذا قلت:
ان العلم قد برهن على ان النجوم الثابتة شموس، دلّ لفظ العلم هنا على علم بعينه، و هو علم الفلك، و العلم في الاصطلاح الحديث مقابل للأدب، و يطلق بخاصة على العلوم الصحيحة او المضبوطة)Sciences exactes( كالرياضيات، و الفلك، و العلوم الفيزيائية و غيرها. و هذا الاصطلاح الذي ثبتته انظمة الجامعات بانقسامها الى كليات علمية و كليات أدبية لا يخلو من الاضطراب، لأن بعض الدراسات الانسانية التي تتم في كليات الآداب تميل الى الاتصاف بصفات العلوم الصحيحة.
و اذا كانت لم تبلغ هذه الغاية حتى الآن فمرد ذلك الى حداثة نشأتها و تعقد موضوعاتها.
لقد فرق علماؤنا في الماضي بين العلم الحصولي، و العلم الحضوري، فالحصولي هو حصول صورة الشيء عند المدرك، و يسمّى انطباعيا، و الحضوري هو حضور الأشياء انفسها عند العالم، كعلمنا بذواتنا و بالأمور القائمة بها. و من هذا القبيل علمه تعالى بذاته و بسائر الموجودات فهو علم حضوري، لأنه يعلم الأشياء كلها بحدس كلي واحد، لا بالانتقال من فكرة الى اخرى.
و فرقوا ايضا بين العلم الفعلي الذي لا يؤخذ عن الغير، و العلم الانفعالي الذي يؤخذ عن الغير.
و فرقوا اخيرا بين العلم الضروري و هو ما يحصل من غير فكر