القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٨٣ - فصل في أعراض ذلك وعلاماته
اليوم الثالث، ونزعت حينئذ الآلة، وتأملت حال الشق بالإصبع، تجعل تحت موضمه، لتدلك على مبلغ ما يحتاج أن يشق من بعد.
وإذا حللت المرأة عما يعالج به، فيجب أن تجلس في ماء طبخ فيه الملينات- وهو حار- وخصوصاً إن ظهر ورم. والأجود أن يستعمل عليها المراهم في قالب يمنع الإنضمام. وأجوده المجوف ذو الثقب ليخرج فيها الفضول والرياح، وإذا أصاب القاطع اللحم للطبيعي، فربما حدث سيلان بول لا يعالج.
فصل في انغلاق الرحم
قد يعرض ذلك للرتق، وقد يعرض لأورام حارة وصلبة، وعلاجها علاجه.
فصل في نتوء الرحم وخروجها وإنقلابها وهو، العفل
الرحم ينتأ، إما لسبب بادٍ من سقطة، أو عدو شديد، أو صيحة تصيح بها هي، أو عطسة عظيمة، أو هدة وصيحة تسمعها هي فتذعر، أو ضربة ترخي رباطات الرحم، أو لسبب ولاد عسر، أو ولد ثقيل، أو عنف من القابلة في إخراج الولد والمشيمة، أو خروج من الولد دفعة.
وإما لرطوبات مرخية للرباطات، أو لعفونات تحدث بالرباطات، وربما خرجت بأسرها، وربما انقلبت وربما سقطت أصلًا.
فصل في أعراض ذلك وعلاماته
يعرض للمرأة من ذلك وجع في العانة عظيم، وفي المعدة والقطن والظهر، وربما كان مع ذلك حمّيات، ويعرض لها كثيراً حصر وأسر يعصر الرحم مجرى الثفل والبول، وقد يعرض كزاز، ورعشة، وخوف بلا سبب، ويحسّ بشيء مستدير في العانة، ويحس عند الفرج بشيء نازل ليّن المجس، وخصوصاً إذا تم الانقلاب، فخرج باطنها ظاهراً. وإذا لم تحس الثقبة، وعلم إن أصلها قد إنقلب وخرج وإن وجدت الثقبة قد خرجت كما هي غير منقلبة، فإنما سقطت الرقبة.
المعالجات إنما يرجي علاج الحديث من ذلك في الشابة، ويبدأ أولًا بإطلاق الطبيعة بالحقن، وإدرار البول بالمدرات. وإذا فرغ من ذلك إستلقت المرأة، وفحج بين ساقيها، وتأخذ صوفاً من المرعزي ليناً، وتلزمه الرحم، ثم تأخذ صوفاً اخر وتبله بعصارة أقاقيا، أو بشراب ديف فيه شيء قابض، ويوضع على فم الرحم، ويردّ بالرفق إلى داخل حتى يرجع الصوف كله إلى داخل، ثم تأخذ صوفاً آخر وتبله بخلّ وماء، وتضعه على الفرج، وتكلف المرأة أن تضطجع على جنبها، وتضم ساقيها، وتحتفظ