القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٧٩ - فصل في قروح المثانة
فصل في الورم الصلب في المثانة
قد يحدث عن مثل أسباب الورم الصلب في الكلية، وأكثره بعقب الحار، وبعقب ضربة، أو سقطة، وربما كان بعقب الشق.
العلامات يعسر معه البول والغائط جميعاً، ويعرض معه أعراض صلابة الكلية من احتباس ثفل، وخدر في الساقين، واضطراب وضعف وتأد إلى الآستسقاء، وإن كان دون تأدي صلابة الكلية، وتميز بينهما بالموضع الذي فيه الثفل، والذي عرضت له الآسباب أولًا. المعالجات هي بعينها معالجات صلابة الكلية من التمريخ بالأدهان الحارة، والتكميد بها، وسقي المياه المطبوخ فيها البزور المدرة، مع العسل، والخيار شنبر، وإستعمال الأبزنات، على تلك الصفة، وعلى التدريجات المذكورة هناك. ومما يخصه أن يستعمل تلك الأدهان، والصموغ، والمياه في القاثاطير، أعني زراقة البول إن أمكن.
فصل في قروح المثانة
: قد تكون عن أسباب القروح المعلومة، وقد عددناها في باب قروح الكلية. وأكثر ما تعرض قروح المثانة من سحج الحصاة، أو سحج خلط مراري. وقد تكون بعد ورم انفجر أو بثور تقرحت. ومن دام له بول حاد أعقب الجراحة والقروح، وهي أصعب كثيراً من قروح الكلية، لأنها قروح عضو عصبي. ومن انخرقت مثانته مات في الأكثر، وإن شقّ بشق لم تلتحم، إلا أن يقع في أجزاء من الجزء اللحمي.
العلامات قد ذكرنا في باب قروح الكلية الفرق بين القرحتين، وذكرنا أن قروح المثانة تعسر البول، وتحبسه، وأن وجعها في موضع العانة والخاصرة، وأنه تخرج معها قشور بيض، وإما غلاظ كبار إن كانت في المثانة أو دقاق صغار إن كانت في المجاري وغير ذلك مما يجب أن تتعرفه من هناك. وعلامات ما فيه تأكل مثل ما قيل في باب الكلية. والعلامة العامة لقروح الكلي و المثانة، بول الدم، والمدة قليلًا قليلًا ليس دفعة، ثم يفترقان بما يفترقان به. وعلامات لإنتفاخ والإنشقاق والتأكل ونحو ذلك واحدة فيهما جميعاً.
المعالجات يجب أن يجتنب الطعوم الحريفة، والمالحة، والحامضة، والشديدة الحلاوة والمستحيلة إلى