القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٦٧ - فصل في عسر الولادة
طلاء على الظهر والسرة بماء السذاب بدقيق الشيلم، وإذا اشتدّ الوجع- وخصوصاً البرد- جعلت في الفرزج دهناً مسخّناً، وقد ذكر في الأقرباذين، وقد ذكر الحكماء الأقدمون في إخراج الجنين حيلة في باب الحركات نحن تركناها لقلة الرجاء معها.
تدبير من خرج من جنينها الرجل قبل الرأس: يجب أن تتلطّف، وترد الرجل، وتقلبه باللطف حتى يستوي قاعداً، وتشيل ساقيه قليلًا قليلًا حتى ينزل رأسه. فإن لم يمكن شيء من ذلك، شدّ الجنين بعصابات، وأخرج. فإن لم يمكن إلا القطع فعل ذلك على قياس ما قيل في الجنين الميت.
تدبيرمن يخرج جنينها على جنبه: هو قريب من ذلك، ويسوى بالرفع إلى فوق، وبالإجلاس والنكس بالرفق.
تدبير من تلد وفي رحمها ورم: يستعمل عليها القيروطيات، وإلأدهان، وتعمل بها ما رسم أن يعمل بالسمان من هيئة الولادة وغيرها.
تدبير من تعسر ولادها بسبب عظم الصبي: يجب أن تجيد القابلة التمكّن من مثل هذا الجنين، فتتلطّف في جذبه قليلًا قليلًا، فإن أنجح في ذلك، وإلا ربطته بحاشية ثوب، وجذبته جذباً، رفيقاً بعد جذب. فإن لم ينجع ذلك، استعملت الكلاليب، وإستخْرج بها. فإن لم ينجع ذلك أخْرج بالقطع على ما يسهل، ويدبّر تدبير الجنين الميت.
تدبير من تعسر ولادها بسبب موت الجنين، أو سوء شكله النذى لا يرجى معه حياته: تستعمل الأدوية المخرجة للجنين الميت مما قيل ويقال. فإن لم ينجع ذلك علق بصنانير وقطع إرباً إربا، وأخرج واستعجل في ذلك قبل أن ينتفخ. فإن كان رأسه عظيماً، وأمكن شدخه، أو قطعه ليسيل ما فيه فعل ذلك.
تدبيرغشيها: يجب أن يرشّ الماء على وجهها، إن لم يخف رجوع الولد، وتنعش قوتها بالتعطير، وإيجارها ماء اللحم بالشراب والأفاويه.
الأدوية المسهلة للولادة: جميع الأدوية التي تخرج الديدان، وحب القرع، فإنها تخرج الجنين. وإذا سقيت المرأة من قشور الخيار شنبر أربع مثاقيل، ولدت مكانها. وسقي الحلتيت والجندبيدستر جيد بالغ، وسقي الدارصيني جيد جداً، فإنه يسهل الطلق والولادة وأيضاً طبيخ ورق الخطمي الرومي بماء وعسل مما يسهّل الولادة جدا. وأيضاً ماء الحلبة يسهّل الولادة وأيضاً دواء بالغ النفع، وهو أن يؤخذ برشاوشان، فيداف مسحوقاً بشراب، وشيء من دهن، ويسقى. وذلك من المجرّبات، وكذلك المشكطرا مشيع.
حب جيد: هو لبعض مبتدىء الأحداث وأدعاه بعض المتأخرين. يؤخذ الدارصيني والأبهل من كل واحد عشرة دراهم، السليخة الجيدة سبعة دراهم، القرفة والمر وا لزراوند المدحرج والقسط المر من كل واحد خمسة دراهم، الميعة والأفيون من كل وا حد درهمين، المسك ربع