القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٩١ - فصل في القاثاطير واستعمالها في التبويل والزرق
وإن كان السبب إطالة الحبس، فعلاجه بالأبزنات المرخية الملينة المتخذة من بزر الكتان، والحلبة، والقرطم، والرطبة، وأضمدة متخذة من هذه، ثم تستعمل الشديدة الإدرار، والقاثاطير.
ولدهن البلسان وإخوته منفعة عظيمة ههنا.
وأما الكائن بسبب الكلية، والكبد، والأمعاء، والظهر، فيجب أن يقصد قصد تلك الأعضاء، فإن نجع العلاج فيها نجع في هذه، وإلأَ لم ينجع، ومع ذلك، فلا بد من استعمال المرخّيات من الأبزنات، والأضمدة، والزروقات، ومن استعمال المدرات، إلا أن يخاف. من إنزالها مادة كثيرة.
واعلم أن اللبن أصلح شيء لهم إذا لم تكن حمى، وكل وقت تصلح فيه بنادق البزور، ولا يكون حمى، فالرأي أن يسقى من اللبن.
فصل في ذكر أشياء مبولة نافعة في أكثر الوجوه
قال بعضهم: إن خرء الحمام مع الموميا إذا زرق به بول. وأيضاً، ما ذكر في بال علاج السدّة الغليظة، وما ذكر في علاج ما كان عن برد.
وقال بعضهم مما جربناه فنجع، أن يؤخذ حمول من ملح طبرزذ، ويحتمل في المقعدة، فيدرّ البول ويطاق. وقالوا إن أدخل في الإحليل قملة، أو أخذ القراد الذي يسقط من الآسرة، وعسى أن يكون المعروف بالفسافس، والأنجل وأدخل في الإحليل أدر البول.
وكذلك إن طُلي عليه ثوم، أو بصل أدر، أو يجعل في إحليل الذكر طاقة من الزعفران، وإذا لم يكن ورم، بل كانت سدة كيف كانت، نفع زرق زيت، شمست فيه العقارب البيض، التي ليست برديئة جداً بزراقة من فضة، وأعين بالنفخ.
فصل في القاثاطير واستعمالها في التبويل والزرق
إذا لم تنجع الأدوية، لم يكن بد من حيلة آخرى، ومن استعمال القاثاطير، والمبنولة. وإياك وأن تستعملها عند ورم في المثانة، أو في ضاغط لها قريب، فإن إدخالها يورم ويزيد في الوجع.
وأجود القاثاطيرات، ما كان من ألين الأجساد، وأقبلها للتثنية. وقد يوجد كذلك جلود بعض حيوانات البحر، وبعض جلود حيوان البر، إذا دبغ دباغة ما، ثم اتخذ منه آلة وألصقت بغراء الجبن.
وقد يتخذ من الآسرب، والرصاص القلعي، وهو جيد أيضاً، فإن كان شديد اللين، قُوًي بقليل شيء يطرح عليه من المسحقونيا، أو المارقشيثا، أو بأكثرة الإذابة، والصب، وطرح دم التيس عليه، فإن قوة دم التيس ناجعة في هذه الأبواب. ومع ذلك، فإنه يشدّد الرصاصين، وحينئذ يجب أن يكون رأسها صلباً مستديراً، ويثقب فيها عدة ثقوب، حتى إذا حبس في بعضها شيء من دم، أو رمل، أو