القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٣٢ - فصل في الحقن لأصحاب الديدان
وأيضاً يشرب اللبن الحليب ثلاثة أيام بالغداة، ويتحسّى بعده الآسفيدباج، ثم تؤخذ ستة مثاقيل برنج، وثلاثةدراهم سرخس، وثلاثةدراهم قنبيل، يدقّ ويداف في خل حامض، أو سكنجبين، ويمص شيئا من الكباب لتحرص الديدان عليه، ثم يشرب منه مقدار وزن ما يوجبه الحدس والتجربة.
فصل في الأدوية الباردة والقليلة الحرارة
هي مثل بزر الكزبرة، إذا شرب ثلاثة أيام بالميبختج، وبزر الكرفس، فإنه قوي جداً يقتل كل دود، ويسقى في سكنجبين، أو رائب، أو يشرب طبيخها. والنشاستج قد يقتل أيضا. والفوفل، وورق الخوخ، وعصارة الشوكة المصرية، وهي غير كثيرة الحرارة، والعلّيق، وسلاقة قشور شجرة الرمان الحامض، أو المز، يطبخ ليلة جميعاً في الماء، ثم يصفّى، ويشرب. فإنه يقتل. وكذلك ماء طبخ فيه أصله، وعصارة لسان الحمل، يصلح لمن به دود وإسهال جميعاً. أو لسان الحمل يابساً. وأيضاً السماق المغروس في الماء عجيب. والطراثيث، والطين المختوم بالشراب عجيب. والمغرة عجيب أيضا، وبزره البقلة الحمقاء إذا استكثر منها قتلها، وكذلك الهندبا المر، والخس المر، والكرفس المخلّل، والكبر المخلّل. وقيل أن البطيخ يقتلها، ويسهلها. والحسك قريب من هذه الأدوية، ويبلغ من قوة هذه أنها تخرج العراض أيضاً، أعني مثل بزر الخلاف، وعصارة الخوخ، والكزبرة، والهندبا المر، والجعدة، وغير ذلك. وهذه تسقى، إما مع مخيض، أو ماء حار أو سكنجبين.
فصل في تدبير الديدان الصغار
قد يقتلها احتمال الملح، والاحتقان بالماء الحار. والملح يقلع مادتها، وأقوى من ذلك حقنة يقع فيها القنطوريون، والقرطم، والزوفا، وقوة من شحم الحنظل. وتستعمل حارة. وأقوى من ذلك احتمال القطران والحقنة به، وخصوصاً في دهن المشمش المر، أو لبّ الخوخ المرّ، وقد طبخت فيه الأدوية القتّالة لها. وقد يحقن أيضاً بالقطران، ومما يحتمل به العرطنيثا، وبخور مريم، وقشور أصل اللبخ. ومما يلقط هذه الصغار، أن يدس في المقعدة لحم سمين مملوح، وقد شد عليه مجذب من خيط، فإنها تجمع عليه بحرص، ثم تجذب. بعد صبر عليه ساعة ما أمكن، فتخرجها وتعاود إلى أن تستنقي.
فصل في الحقن لأصحاب الديدان
يحقنون بسلاقات الأدوية المذكورة لهم، وقد جعل فيها مسهّلات مثل الشحم، والصبر، والتربد، وقثاء الحمار بحسب القوة والوقت. ويصلح أن يستعمل القطران في حقنهم، فينفعهم