القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٨٩ - فصل في قول كلي في أورام الكبد وما يليها
تنفع منها قولًا مطلقاً، وأكثر نفعها في النوع الضعفي منها، ونحن نورد بعضها. والمعول على ما ذكرناه، قالوا ينفع من ذلك أقراص الراوند بنسخها المختلفة، ومعجون الراوند، ودواء الكركم، ومعجون السذاب المسهل، ومعجون قردمانا، ومعجون فودبانوس، ومعجون قيصر، وأثاناسيا الصغير والكبير، والتمري، قوينا، ومعجون أسفلينيارس، وأقراص العشرة ومعجون جالينوس المنسوب إلى قومامت. قالوا: ومما ينفع منه أوقيتان من عصارة ورق الصنوبر العفص بالسكنجبين، أو سلاقته مع الراوند وزن نصف درهم، والزعفران وزن ثلاثة دراهم، ومع شيء من بزر الكرفس، والرازيانج. وأيضاً يؤخذ من الورد أربعة دراهم، ومن السنبل، والمصطكي، درهمان درهمان، من عصارة الغافت، وعصارة الأفسنتين، واللك، والراوند، والزعفران، وفقاح الأذخر، وفوة الصبغ، والأسارون، والبزور الثلاثة، والعود الخام، من كل واحد وزن درهم، ثم عود البلسان وزن نصف درهم، وإذا كان وجع مع إسهال، فقد وصفوا هذا الدواء. ونسخته: يؤخذ دردري الخل المطبوخ، ولك، وراوندصيني، وسنبل من كل واحد مثقال، خبث الحديد وزن سبعة دراهم، يشرب على أوقيتين من ماء الكزبرة، ويجب في جميع ذلك هجر الغليظ من الأغذية، واللحمان، ويقتصر على الخفيف اللطيف من الطيور وغيرها كما علمت، وخصوصاً إذا كانت هنا حرارة. ومن الأضمدة ضماداً لقردمانا، وضماد الفربيون، وضماد كليل الملك، وضمادات منسوبة إلى ذلك.
المقالة الثالثة أورام الكبد وتفرق اتصالها
فصل في قول كلي في أورام الكبد وما يليها:
الأورام الحادثة في نواحي الكبد، منها ما يحدث في نفس الكبد، ومنها ما يحدث في العضلات الموضوعة عليها، ومنها ما يحدث في الماساريقا. والذي يحدث في نفس الكبد، فمنه ما يحدث في أجزائها العالية، وإلى الجانب المحدب، ومنه ما يحدث في أجزائها السافلة، وإلى الجانب المقعر، ومنها ما يحدث في حجبها، وأغشيتها، وفي عروقها.
وهذا القسم في الأقلّ، وربما عم الورم أصنافاً من أجزائها، ثم الورم نفسه لا يخلو، إما أن يكون فلغمونيا دبيلة، وغير دبيلة، أو صفراوياً، أو بلغمياً، أو صلباً سرطانياً وغير سرطاني، وإما نفخة ريحية.
وأسباب ذلك مزاج حار مع حميات منهكة، أو بغير حميات، أو مزاج بارد يمنع الهضم والدفع، أو ضعف في المعدة، أو سدة تجمع الأخلاط، ثم تنفذها في أجزاء الكبد تنفيذاً غير طبيعي.