القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٤٤ - فصل في خروج المقعدة
فصل في الأغذية لأصحاب الشقاق
يجب أن يجتنبوا القوابض، والحوامض، والمجففات للطبيعة، ولتكن أغذيتهم ا لاسفيذباجات، والآسفاخات، والمسلوخيات، وودكها من سنام الجمل، وشحوم الدجاج، والبطّ. وينفعهم الكرنبية اسفيذباجة، وصفرة البيض النيمبرشت، وخصوصاً قبل سائر الطعام، وعجة من صفرة بيض، وكراث، وبصل يسمن البقر غير شديدة العقد، والجوز الهندي، واللوز، والفانيذ ينفعهم، وطريق تغذيتهم تغذية أصحاب البواسير.
فصل في استرخاء المقعدة
قد يكون من مزاج فالجي، أو برد دون ذلك. والمزاج الفالجي قد يكون من رطوبة باردة رقيقة متشرِّبة في الأكثر، وقد يكون من رطوبة هي إلى حرارة، وحرارتها بسبب تشربها، وتعرف تلك الحرارة باللمس، وقد يكون بسبب ناصور أو خزم باسور وقطعه، إذا أصاب العضلة افة عامة، وقد يكون بسبب سقطة على الظهر، أو ضربة تضر بمبدأ العصب، أو تهتكه، وهذا يكون دفعة ولا علاج له.
وأما المزاجي، فيحدث قليلَا قليلًا، ويقبل العلاج، ويعرض من استرخاء المقعدة خروج الثفل بلا إرادة، وربما كان هناك تمدّد إلى خارج، فشابه الآسترخاء بما يتبعه أيضأ من خروج الثفل بلا إرادة. وكثيراً ما يتبع القولنج لما يصيب العضلة الحابسة من التمدد، ويعرف بلمس الصلابة. وربما كان الآسترخاء مع حس، وربما كان مع بطلان الحس والذي مع الحس أسلم.
العلاج إن كان سببه برداً شديداً مع مادة، أو مع غير مادة، جلس في مياه القمقم المطبوخ فيها أبهل، وقسط، وجوز السرو، وسنبل، وشيء من بزر الأذخر. وان احتيج إلى أقوى من ذلك، حقن بالدواء المسمى أوفربيوني المتخذ من الأوفربيون، واستعمل عليه دهن القسط، وغيره.
وإن كانت المادة المرخية رطوبة فيها حرارة ما، يعرف ذلك باللمس، أجلسته في مياه القوابض القوية المائلة إلى البرد، ويخلط بها مسخنة. وإن ظننت أن هناك تمدداً، فالمرخيات الملينة من الأدهان، والشحوم، وغيرها. وفي آخر ذلك يجب أن تستعمل القابضة، والمحرّكة التي فيها تلطيف، وتحليل لينبه القوة، وتستفرغ المادة مثل الماء المالح، والماء الملوح، والحنظل، وتأمل أيضاً ما قيل في الباب الذي بعد هذا، وهو في خروخ المقعدة.
فصل في خروج المقعدة
قد يكون لشدة استرخاء العضلة الماسكة للمقعدة المثيلة إياها إلى، فوق، وقد يكون بسبب أورام مقلبة. وعلاج الراجع أسهل من علاج المتورم الذي لا يرجع، وعلاج كل. واحد معلوم.