القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٨١ - فصل في الرتقاء
أخرى: يؤخذ جندبيدستر، ومر، ومسك فيجعل بلوطة بدهن البان ويحتمل. ودهن الأقحوان مدر للطمث إذا احتمل، وعصارة الشقائق والنسرين.
أخرى: يؤخذ أشنان فارسي، عاقرقرحا، شونيز، سذاب رطب، فربيون بالسوية، وينعم سحقه، ويعجن بالقنة، ويجعل في جوف صوفة مغموسة في الزنبق، ويحتمل في داخل الرحم.
ومنها ضمادات وكمادات. والتكميد بالأفاويه مدر للطمث. ومنها بخورات مثل الحنظل وحده، فإنه يمر في الحال، وكذلك الجاوشير، والحلتيت، والسكبينج، والقردمانا. ومنها أبزنات من مياه طبخ فيها الملطفات المدرة للطمث، الفوتنج، والسذاب، والمشكطرا مشيع، ونحو ذلك.
المقالة الرابعة آفات وضح الرحم وأورامها وما يشبه ذلك
فصل في الرتقاء
هي التي، إما على فم فرجها ما يمنع الجماع من كل شيء زائد عضلي، لو غشاء قوي، أو يكون هناك التحام عن قروح، أو عن خلقة. وإما نتن فم الرحم وفم القرج على أحد هذه الوجوه بأعيانها. وإما على فم فرجها ما يمنع الحبل، وخروج الطمث من غشاء أو التحام قرحة وما يشبه ذلك، أو يكون المنفذ غير موجود في الخلقه، حتى يعرض للجارية عند إبتداء الحيض أن لا يجد الطمث منفذاً لأحد هذه الأسباب، فيعرض لها أوجاع شديدة وبلاء عظيم. فإن لم يحتل لها رجع الدم، فاسودت المرأة واختنقت فهلكت.
وقد يتفق أن تستمسك الرتقاء، بإتفاق بحبل، فتموت هي وجنينها لا محاله، إن لم تدبر.
وهذا إنما يمكن على أحد وجوه.، أما أن يكون ما يحاذي فم للرحم عن للرتق متهلهل النسيج، أو ذا ثقب كثير بحيث يمكن للرحم أن يجذب من المني شيئاً وإن قل، فذلك القليل يتولد منه، أو يكون الحق بعضه رأي الفيلسوف، وبعضه رأي جالينوس، الطبيب، فيكون المحتاج إليه في تخلق الأعضاء، هو مني الأنثى على حسب قول الفيلسوف، ويكون ذلك مما يدر إلى الرحم من داخل للرحم على قول جالينوس. ويكون مني الرجل تتلقى عنه للقوة والرائحة على قول الفيلسوف، فلإنه قال إن بيض الريح إذا أصاب نزواً يلقى منه رائحة منه للذكر، إستحال بيض الولاد.
المعالجات علاج الرتقاء بالحديد لا غير، فإن كان الرتق ظاهراً، فالوجه أن يخرق شفر الفرج عن الرتق، بأن يجعل على كل شفر رفادة، ويقي الإبهامين بخرقة، ويمد الشفران حتى ينخرق عما بينهما، ويستعان بمبضع مخفي، فيشق الصفاق، ويقطع اللحم الزائد- إن كان تحت الصفاق- قليلًا قليلًا حتى لا يبقى من الزائد شيء، ولا يأخذ من الأصلي شيئاً، وذلك بالقالب.