القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٥٠٦ - فصل في وجع الخاصرة
النفس من تسليم العضل عن العطف، والكي الموجعين، فإذا أصاب الوجع، فالسبب في الظاهرة، فإن لم يصب، فالسبب في الباطنة.
علاج وجع الظهر: يجب أن يرجع فيه إلى معالجات أوجاع المفاصل التي نذكرها، ومعالجات الحدبة، ورياح الأفرسة، فإن الطريق واحدة. وأما البارد من حيث هو بارد، فيجب أن يعالج بالمشروبات، والضمودات، والمروخات المذكورة في الأبواب الماضية، ومن جهة ما هناك خام، فيجب أن يستفرغ بمثل أيارج شحم الحنظل، وحب المنتن والكائن عن التعب ونحوه، يجب أن يعالج بالغذاء الجيد، والمروخات المعتدلة، والأدهان المفترة.
والكائن عن الجماع علاجه علاج من ضعف عن الجماع، والكائن بسبب الكلية علاجه علاج ضعف الكلية، والكائن بسبب امتلاء العروق الكبيرة، فعلاجه الفصد من الباسليق، ومن مأبض المركبة أيضاً، وهو في الحال يسكنه، خصوصاً إذا اتبع بمروخات من دهن الورد ونحوه. والكائن بسبب الحدبة علاجه علاج الحدبة.
ولأن أكثر ما يعرض من وجع الظهر، فإنما يعرض لبرد الصلب أو لضعف الكلي، فيجب أن يكون أكثر العلاج من جهتهما، وقد استوفينا الكلام في علاج الكلى، واستوفينا أيضاً الكلام في تسخين الصلب في باب الحدبة، لكن من المعالجات الخاصة لوجع الظهر البارد، استعمال دهن الفربيون وحده. ومن المشروبات المجربة ترياق الأربع، أو دهن الخروع بماء الكرفس، وأن يشرب نقيع- الحمص الأسود، ووج كثير من أربعة دراهم سمن، ودرهم عسل، يستعمل هذا أربعة عشر يوماً وأكل الهليون وإدمانه نافع جداً، والحبوب المسهلة للبارد المزاج من أصحاب هذا الوجع هو حب المنتن. وأما الضمادات، فإن التضميد الدفلي يبرىء العتيق منه، والتضميد بمثل الجاوشير، والمقل، والأشق، وا لسكبينج، والجندبيمستر، والفربيون مفردة ومركبة مع دهن الغار، ودهن السذاب، ودهن الميعة. ودهن الخروع نافع جداً. ومن المروخات دهن الفربيون، ودهن القسط.
ولدهن السوسن خاصية عجيبة، والأولى أن يسخن الظهر أولًا، ثم تدلكه بخرقة خشنة، ثم تمرخ به.
فصل في وجع الخاصرة
هو قريب من هذا الباب، وأكثره ريحي وبلغمي، ويقرب منه علاجه. ومن علاج الخاصرة أن يؤخذ حلبة، حب الرشاد، بزر الكرفس، نانخواه، زنجبيل، دارصيني، أجزاء سواء، سكبينج مثل الجميع، يتخذ منه بنادق، ويستعمل. فإن كان الورم في العضو أو فيما يشاركه، فعلاجه ذلك العلاج، وقلما يكون لسوء مزاج حار يابس، أو مع مادة إلا على سبيل المشاركة لأعضاء البول والأمعاء. والعلامة والعلاج في ذلك ظاهران.