القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٥٠٠ - فصل في الفتق وما يشبهه
جندبيدستر، وخصوصاً لما كان مائياً، وأيضاً ربما كفى الأشراس مع سويق الشعير.
علاج فتق الماء: قد تستفرغ المائية منه بالبزل المدرج، وقد تستفرغ بالأضمدة المخرجة للمائية، وبعد ذلك قد يكون بالحديد، أو بالأدوية الحارة المشنجة لما يلي الفتق من الصفاق، فيضيق، ولا تنزل المائية.
وأما بالبزل والبضع، فيجب أن ترفع الخصيتان إلى فوق، ويبعد جداً من الصفن، وقد نورت العانة وجردتها من الشعر عن العليل، وأن يستلقي على سرير أو دكان، ويجلس خادماً عن يمينه يمدد ذكره إلى فوق، ثم يضع بمبضع عريض. واتق أن تبضع من الدرز، ولكن تيامن أو تياسر، ثم شق موازياً للمرز، واجتهد حتى تنزل جميع المائية وتستفرغها، ثم لك الخيار، إن شئت جورت عوده وامتلاءه بعد حين لتعاود العلاج، إن شئت بالبزل، وإن شئت كويت.
والكي أن تؤخذ حديدة دقيقة فيها تعقّف، وتحمي حمي المكاوي، وتربط الخصيتان أبعد ما يمكن من المواضع، وتدار المكوى على الصفن حتى لا تصيب الخصية، وتصيب الصفن، والباريطون، فيقبضه ويشنجه، فلا يدخله الماء بعد ذلك. وما وسع المدخل، فهو أجود ثم تعالج الخشكريشات، وتدمل، وربما قطعوا من الباريطون شيئاً ثم كووه، ويجعل على الشق القوابض، ويمنع العليل شرب الماء، وأما الأضمدة لقيلة الماء، فمن جنس أضمدة الاستسقاء والطحال.
ونسخة ذلك: أن يؤخذ ميوبزج، وكمون، ويجمع بزبيب منزوع العجم جمعاً بالدقّ، ويصير كالمرهم، ويضمد به.
أخرى: يؤخذ فلفل، وحب الغار، وبورق، وشمع.، وزيتب عتيق، يجعل منه مرهم، ويوضع عليه ..
أخرى: يؤخذ رماد البلوط، ويعجن بزيت مقوم بالطبخ، ويضمد به، فهو نافع جداً.
أخرى: يؤخذ من النطرون ثلاثون درهماً ومن الشمع ست أواق، ومن الزيت ست أواقْ، ومن الفلفل مائة حبة، ومن حبّ الغار ثمانون حبة، يتخذ منه ضماد لازم، والمقل العربي بريق الإنسان بما حلل قيلة الماء من الصبيان.
علاج فتق الريح: التدبير في ذلك، أن يهجر النوافخ من البقول، والحبوب، والامتلاء المفرط المؤدي إلى القراقر، وسوء الهضم، ومن شرب الشراب الممزوج والشراب النيء النفّاخ، ويسقى الأدوية المحللة للرياح مثل الكموني، والسجزنيا، والأطريف الكبير، كل ذلك بطبيخ الخولنجان.
صفة معجون جيد لهم: وذلك أن يؤخذ ورق السذاب اليابس، وزوفرا، وكمّون، ونانخواه، وبزر الفنجنكشت، وبورق، وفوتنج، أجزاء سواء، ومن الأفتيمون مثلها أجمع، يجمع بعسل، ويضمد بالسذاب، والكمون، والفنجنكشت، والفوذنج، والوج، وحب الغار، والمرزنجوش، خاصة ويكمّد بمحللات الرياح المذكورة. وإذا اشتد الوجع، استعملت شيافات مصلحة من العسل، والنطرون، والسكنبِج، والجاوشير، والكمون، وبزر السذاب، وورق السذاب، وجندبيدستر كلها، أو بعضها بحسب الحاجة.