القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٩٨ - فصل في معالجات سوء المزاج الحار
المتخذة من دهن المصطكي، والزيت، ودهن الناردين، ودهن السفرجل، فإن لم ينجع هذا المبلغ، استعملوا الأضمدة المحللة، ودواء ثافسيا.
ومن الأضمدة القوية: أن يؤخذ من الزعفران، والسنبل السوري، والمصطكي، ودهن البلسان من كل واحد جزء، ومن العسل ثلاثة أجزاء، ومن المر المجلوب من مدينة أطروغيلون ثلاثة أجزاء، صمغ البطم جزء ونصف، أوفريبون جزء، ويتخذ منه ضمّاد، وإن شرب منه قليل جاز. وأيضاً: ميعة أربعة، شمع ثلاثة، مخّ الأيل جزءان، صمغ البطم جزء، دهن البلسان جزء ونصف، دهن الناردين جزءان. وأيضاً: ميعة ثلاثة، مخ الإبل ثلاثة، صبر أحمر ثلاثة، مصطكي جزءان. وأيضاً: ميعة دهن الناردين ثمانية ثمانية، دهن البلسان ثلاثة، شمع خمسة يتخذ منه قيروطي. وأما أصحاب القياس، فيأمُرون أولًا برياضة معتدلة، واستعمال غذاء حسن الكيموس، سهل الانهضام، معتدل المقدار إلى القلة ما هو بمقدار ما يهضمه، ثم يتدرجون في ذلك، وفي استعمال الأدوية المذكورة وما يجري مجراها من الجوارشنات العطرة الحارة، أو باعتدال أو فوق الاعتدال بحسب مقتضى مقابلة العلة حتى يعدل المزاج. ومن هذه الجوارشنات الفلافلي، والكموني، وهذا الدواء الذي نحن واصفوه نافع جداً، ونسخته: أن يؤخذ من حب العرعر، وصمغ البطم، والفلفل من كل واحد جزء، ومن المرّ المجلوب من مدينة أطروغيلون، وأنا أظن أنه يجب أن يكون، ميعة، وناردين، من كل واحد جزءان، فطراساليون، أي الكرفس الجبلي، والكاشم، من كل واحد نصف جزء، يعجن بمقدار الكفاية عسلًا. وإذا كان البرد أشد من ذلك، فيسقى أمروسيا، وشجرينا.
ومن الأدوية الجيدة لجميع الأمراض المادية الغليظة والرطبية شراب العنصل، وصفته: يؤخذ من العنصل المصفى المقطع ثلاثة أمناء، يطرح في إناء من زجاج، ويغطي رأس الإناء، ويترك ستة أشهر.
فصل في معالجات سوء المزاج الحار:
ينفع من التهاب المعدة سقي اللبن الحامض، والخل، والكزبرة، والرائب رائب البقر، ولب الخيار. والسمك الطري خاصة مسكن لالتهاب المعدة، والماء البارد، والفواكه الباردة، والهندبا، والقثاء، والخوخ الذي ليس بشديد المائية، فيستحيل إلى الصفراء، والخسّ، والأرز، والعدس، والكزبرة الرطبة بالخل، والقرع، وما أشبه ذلك مخلوطة بالكافور، والصندل، والورد، إن احتيج إلى ذلك. ويسقون أيضاً أقراص الطباشير، وخصوصاً إذا كان هناك اختلاف مراري، ويغذون بالبيض السليق في الخلّ، والعدس، وبالرمانية والسماقية، والحصرمية.
واللحم الذي يرخّص لهم فيه هو لحم الطيهوج، والدراج، والفراريج. فإن لم تبلغ حرارتها إنهاك القوة، فأغذهم بالباردة الغليظة، مثل قريص السمك الطري، وقريص البطون، وكل ما فيه قبض أيضاً. ورب الخشخاش وشرابه نافع من ذلك جداً.