القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٠١ - فصل في الورم الصلب والسرطاني
وأما الأغذية، فيجب أن يستعمل في الابتداء تلطيف الغذاء، ويقتصر على كشك الشعير، والسكنجبين، ثم بعد ذلك يستعمل الأغذية المفتحة التي ذكرناها، وصفرة بيض نمبرشت، والاحساء الملينة، فإذا انفجر وتنقى، احتيج إلى ما يقوّي مثل ماء اللحم، ولحوم الحملان، والدجاج. والجداء، والطيور الناعمة، ومرقها الحامضة بالأبازير، وصفرة البيض النمبرشت، ونحو ذلك، وقليل شراب، ويستعمل المشمومات المقوية.
علاج الأورام الباردة:
يجب أن تستعمل فيها الملطّفات الجالية، ويقرّب علاجها من علاج السدد، ومن علاج الدبيلات التي تهيأت للإنضاج، وقد عرفت الأدوية المنضجة والمدرة والمفتحة والملطّفة. ويجب أن يكون فيها قوّة قابضة مقوية عطرية، ويقع فيها من الأدهان دهن الخروع، ودهن الياسمين، ودهن الزنبق. ومن الأضمدة المتخذة لها، وأجود أضمدتها ضماد فولارحيون، ومرهم فيلغريوس، ومرهم الأصطمحيقون، ومرهم البزور. وينفع منها دواء الكركم، ودواء اللكّ ونحو ذلك. وللفستق منفعة عظيمة فيها، وأقراص السنبلين. ومن الأشربة شراب البزور بكمادريوس، والجعدة، قد طبخا فيه. ومما ينفع فيها- وخصوصاً فيما يضرب إلى الصلابة وينفع أيضاً من أوجاع الكلى والطحال- الدواء المعمول بالعنصل على هذه الصفة. ونسخته: يؤخذ عنصل مشوي، وسوسن أسمانجوني، وأسارون، ومو وفو، وبزر كرفس، وأنيسون، وسنبل الطيب، وسليخة، وجندبيدستر، وفوذنج جبلي، وكمون، وفوذنج نهري، ووج، وأشراس، وعاقرقرحا، ودار فلفل، وجزر بري، وحماما، وأوفربيون، وبزر خطمي، واسطوخودوس، وجعدة، وسيساليوس، وبزر سذاب، وبزر رازيانج، وقشور أصل الكبر، وزراوند مدحرج، وقرفة، وزنجبيل، وحب غار، وأفيون وبزر البنج، وقسط، ونانخواه، وبزر الكراويا الأبيض، من كل واحد جزء، يعجن بعسل منزوع الركوة، ويستعمل.
و هذا الدواء الذي نحن واصفوه يفعل الفعل المذكور بعينه، وهو معمول بالثوم البري. ونسخته: يؤخذ ثوم، وجنطيانا أبيض، وغافت، وقسط، وزراوند، وكاشم، وسيساليوس، ودار فلفل، من كل واحد ثلاثون درخمياً، بزر كرفر، وأسارون، ومووفو، وجزر بري، ونانخواه، وأنجمان أسود، من كل واحد خمسة عشر درخمياً، ورق سذاب يابس، وفوذنج جبلي، وكمون، وفوذنج نهري، وصعتر بري، من كل واحد عشر درخميات، جندبادستر، وباذاورد، من كل واحد اثنا عشر درخمياً، تحل هذه بالشراب، وتسحق الباقية، ويخلط الجميع خلطاً يصير به شيئاً واحداً، ثم يعجن بعسل منزوع الرغوة.
علاج الورم الصلب في الكبد:
أنه لم يبرأ من الورم الصلب المستقر المستحكم أحد. والذين برؤا منه، فهم الذين عولجوا في ابتدائه، وكان قانون علاجهم بعد تنقية البدن من الأخلاط الغليظة بأدوية مركبة من