القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤١ - فصل في معالجات ذات الرئة
نفع شيء، فالتطفئة البالغة بالعصارات الشديدة البرد المعلومة من البقول، والحشائش، والثمار، ويسقى المبردة الملينة منها، مثل عصارة الهندبا ونحوها. وإن استفرغت. الصفراء بمثل الشيرخشك، والتمرهندي، والترنجبين، ونحو ذلك، فهو جائز، وكذلك ربما احتيج فيه إلى الفصدان كان هناك امتلاء.
كلام في التقيِّح إذا ظهر في أورام ذات الجنب وذات الرئة علامات الجمع المذكورة وتصعّدت، فالواجب أن يعان على الإنضاج بعد التنقية للبدن معونة تكون بالضمادات والكمّادات، مثل المتخذة من دقيق الشعير، وعلك الأنباط، والشراب الأبيض والحلو، والتمر، والتين اليابس. وأقوى منه الذي يجعل معه فرق الحمام، والنطرون، وهو يصلح في آخره أيضاً عند التفجير.
ويجب أن يضطجع قبل وقت الاتفجار على الجانب العليل، فإنه أعون على النفث، والتفجير. فإن كانت الحرارة كثيرة سقي ماء العسل في ماء الشعير، أو ماء العسل الرقيق وحده، وإن كانت الحرارة ليست بقوية، والقوة قوية، فيجب أن يسقى طبيخ الزوفا، والمطبوخ فيه مع الزوفا حاشا، وفراسيون، والتين، والعسل، وأن يسقى ماء الشعير المطبوخ بأصول السوسن، وربما احتيج إلى مثل المثروديطوس، والترياق لينضج.
وأوفق أوقات سقيه بعد النضج التام ليفجّر على حفظ من الغريزة، والمتمر جيد غاية في هذا الوقت وبعده، وشراب الفراسيون غاية في ذلك. قرص لذلك: يؤخذ بزر الخطمي، والخبازي، والخيار، والبطيخ، والقرع، وربّ السوس، وفقاح إكليل الملك، وبنفسج، وكثيراء، يقرص بلعاب بزر الكتان، ويسقى بماء التين، وأما تغذيتهم في التصعّد، فخبز مبلول بماء، أو بماء العسل، والبيض النمبرشت، وما أشبه ذلك، والنقل حب الصنوبر الكبير أو الصغير، واللوز الحلو، والإحساء الرقيقة المتخذة من دقيق الشعير، والحمص، والباقلا بدهن اللوز، والسكّر، والعسل.
وإذا جاوز وقت الانفجار وتم النضج، فيجب أن يعان على الانفجار، فإن تركه يجعل للمرض صعوبة وشأناً، وتبخر حلوقهم باللبنى، ويسقى شراب الزوفا القوي الذي ذكرناه بالأضمدة القوية التي ذكرناها.
وسقي المثروديطوس والترياق في هذا الوقت نافع إن لم يكن حمى، ولا نحافة، ولا هزال، ويطعم السمك المالح، ويؤخذ في فمه عند النوم الحب المتخذ من الأيارج، وشحم الحنظل. وحمت القوقايا أيضاً يسقونه عند النوم، وقد ينفع منه هز كرسي وهو عليه جالس، وقد أخذ إنسان بكتفيه. وينفع منه الاضطجاع على الجانب الصحيح إذا أريد الانفجار، وقد أمر بالقيء بعد العشاء في مثل هذا الوقت، وذلك خطر، فإنه ربما أورث انفجاراً عظيماً دفعة واحدة، وربما خنق.