القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٤١ - فصل في الورم الحار في المقعدة و الحمرة فيها مبتدئين وكائنين بعد أوجاع البواسير وقطعها
فصل في الحوابس للسيلان
من ذلك ما يحبس سيلان القطع، وهي أقوى، وأوجب أن تكون كاوية، ومنها ما يحبس سيلان الانفتاح. واللواتي تحبس دم القطع، فالزاجات، وأيضاً مثل ذرائر من الصبر، وكندر، ودم الأخوين، والجلّنار، وشياف ماميثا ونحوه يذر، ويشد شدُّا وثيقاً. وأيضاً وبر الأرنب، أو نسج العنكبوت يبل بياض البيض، ويلوّث بذرور جالينوس، ويشدّ إلى أن ينختم. والقوية مثل القلقطار مع الأقاقيا، والعفص، ثم الشدّ الشديد. فإن لم يفعل شيء، كوي بقطنة تغمس في زيت يغلى، فيحبس الدم، ثم يذرّ عليه الحابسة اليابسة، وفي هذا خطر التشنّج.
وأما ما هو دون ذلك، فالقوابض المعروفة، ومياه طبخ فيها القوابض، أو شراب عفص طبخ فيه قشور الرمان والعفص. ومما يشرب لذلك الأطريفل الصغير، وقد جعل عليه خبث الحديد المنقوع في الخلّ أسبوعاً، ثم يصفّى الخلّ عنه، ويقلى على مقلى قلياً يشويه، ثم تسحق كالهباء.
فصل في تغذية المبسورين
يجب أن يجتنبوا كل غليظ من اللحمان، والأشياء اللبنية، وكل محرق للدم من التوابل، والأبازير، إلا بقدر المنفعة. ويجب أن يأكلوا مما يسرع هضمه، ويجود غذاؤه من اللحمان، وصفرة البيض، والآسفيدباجات الدسمة، والجوزابات، والزيرباجات، وماء الحمص. والشيرج العذب ينفعهم. والجوز الهندي مع الفانيذ ينفعهم. فإن كان هناك استطلاق، وسيلان مفرط من الدم، نفع الأرزّ، والرمانية بالزبيب. وأدهانهم دهن الجوز، ودهن النارجيل، ودهن اللوز، ودهن نوى المشمش، وودك سنام الجمل، والشحوم الفاضلة، والعجة من صفرة البيض، والكراث، وقليل بصل. ويوافقهم الفانيذ، والتين خير لهم من التمر.
فصل في الورم الحار في المقعدة و الحمرة فيها مبتدئين وكائنين بعد أوجاع البواسير وقطعها
أورام المقعدة قد تعرض في الأقل مبتدئة، وفي أكثر عقيب الشقاق، والحكّة، وعقيب انسداد أفواه البواسير، وعقيب معالجات البواسير بالقطع، والأدوية الحادة. وإذا كانت الأورام تجمع، وتصير خراجات، خيف عليها أن تصير نواصير. فلهذا أمر ببطها قبل النضج، ويجب أن يستعمل الفصد في أوائل هذه الأورام، وربما سكن الوجع وحده، ويستعمل عليها مرهم الآسفيذاج، أو يطلى ببياض بيض مسحوقاً بدهن ورد في هاون من رصاص، أو آنك، حتى يسود فيه، أو يؤخذ مرداسنج خمسة دراهم، نشا ثمانية، إسفيذاج درهمان، موم ثلاثة أواق، سمن