القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٧١ - معالجات الإسهال مطلقاً
زدت منها إلى ما لا تجاوز به في الوزن وزن درهم، والجبن العتيق الذي سلف تدبيره إذا سقي منه درهم، فهو أقل ضرراً، وأقوى فعلًا من الأنفحة. وقد زعم بعضهم أن المبيختج إذا أحرقت قطعة منه حتى يسود، ثم يسقى منه نصف درهم، فإنه يجبس البطن. وقد حدثني صديق لي من المعالجين بتصديق ذلك تجربة له، وخرء الكلب الأكل العظام وحده، إذا سقي منه درهم ونصف، حبس بقوة، خصوصاً اليابس المأخوذ في شهر تموز.
ومما لا ينسب إلى أحد الطرفين نسبة كبيرة، قوابض النعام مجففة، والشربة وزن ثلاثة دراهم، يجفف، ويبرد بالمبرّد، ويسقى منه هذا القدر من كان به ذرب في رب الآس، في رب السفرجل بحسب ميل مزاجه، وأيضاً لبن المعز المطبوخ حتى يغلظ، والمرضوف بالرضف يلقى فيه ثلاث مرار، واجعل فيه قليل رز مقلو، وأيضاً مح البيض مسلوقاً في الخل، ومن المركبات المائلة إلى البرد أقراص الطباشيرالممسك، وأقراص العليق المسمى قلنديقون، وأقراص الطين المختوم، وأقراص الجلنار، وأقراص الفيلزهرج، وأقراص الطراثيث، وأقراص الزعفران، وأقراص الأفيون، وأقراص الخشخاش الممسك، وحب الأفيون، وحبً البيروح، والمقلياثا، وسفوف حب الرمان، وحب السندروس.
للإسهال المزمن وزن درهم من الصدف المحرق، ومن الطين الأرمني مناصفة وأصناف المقلياثا بالطين المختوم، وبغير الطين المختوم. ولا يجب أن يفرط في قلبها، فيذهب قوتها، بل يجب أن يحمى القدر، فترفع على نار، وتترك هي عليها، وتحرك حتى تنشوي.
ومن المركبات المائلة إلى الحر قليلًا كان، أو كثيراً أقراص الأفاويه، والجوارشن الخوزي، وجوارشنات ذكرناها في الأقراباذين، وجوارشن البزور القابضة، وأقراص زعفران، وأقراص الكهربا. وأيضاً يؤخذ عفص غير مثقوب أخضر، وقشور الرمان، سماق، وفلفل، من كل واحد نصف درهم، يسحق، وينخل، ويعجن ببياض البيض، وتقور رمانة، وتلقى هي فيها، ويسد بابها بالشحم، وتوضع على الجمر. ومن ذلك أن يؤخذ دقيق الحنطة، ويخلط بشيء من نانخواه، وثمرة الطرفاء، وحرف، ويلت بزيت أنفاق، ويعجن، ويخبز، ويجفف في التنور، ثم يؤخذ منه وزن عشرة دراهم مدقوقا، يشرب في ماء بارد، وقليل شراب.
ومن هنا القبيل أيضاً مما يعالج به الصبيان، إذا عرض لهم إسهال عند نبات أسنانهم. ونسخته: يؤخذ خشخاش، وحب الآس، وكندر ذكر، وسعد من كل واحد نصف درهم، فينعم سحقه، فيداف في لبنه الذي يرضعه، ويسقى. ومن هذا القبيل دواء جيد مجرب. ونسخته: يؤخذ حب الزبيب المجفف، وينعم سحقه حتى يصير كالغبار، ويؤخذ العظام المحرقة ويؤخذ لب البلوط، والأنفحة، والكزبرة المقلوة، وسماق، وخرنوب الشوكا، وبزر الكرفس، والكمون المنقوع في الخل، والخبز الفطير اليابس، والكندر، والنانخواه أجزاء سواء، يسحق جيداً، ويرفع ذلك، ولك أن تجعل الأنفحة أقلها أو نصف جزء ثم يتنارل كل ساعة منه قميحة، بمقدار