القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٩ - فصل في اجتماع الماء في الرئة
وقد ذكر أبقراط أنه إذا حدث بهم خراجات عند الثديين وما يليهما وانفتحت نواصير تخلصوا. وذلك معلوم السبب، وكذلك إذا حدثت خراجات في الساق كانت علامة محمودة. وإذا انتقل في النادر إلى ذات الجنب خف ضيق النفس، وحدث وخز. ونفثهم، قد يكون أيضاً على ألوان مثل نفث ذات الجنب، وأكثره بلغمي. وأما ذات الرئة الذي يكون من جنس الحمرة، فيكون فيه ضيق النفس. والثقل المحسوس في الصدر أقل، لكن الاتهاب يكون في غاية الشدة.
وعلامات انتقاله إلى التقيّح قريبة من علامات ذات الجنب في مثله، وهو أن تكون الحمى لا تنقص، ولا الوجع، ولا يرى نقص يعتدّ به بنفث، أو بول غليظ في رسوب، أو براز، فإنه إن رأيت المريض مع هذه العلامات سالماً قوياً، فهو يؤول إلى التقيح، أو إلى الخراج، إما إلى فوق، وإما إلى أسفل بحسب العلامات المذكورة في ذات الجنب.
وإن لم يكن هناك قوة سلامة، فتوقع الهلاك.
إذا صار بصاقه حلواً، فقد تقيح، فإن تنقى في أربعين يوماً وإلا طال، وإذا طال الزمان بذات الرئة أورث تهيج الرجلين لضعف الغاذية، وخصوصاً في الأطرف وإذا مالت المادة إلى المثانة رجيت السلامة.
فصل في الورم الصلب في الرئة
قد يعرض في الرئة ورم صلب، ويدلّ عليه ضيق النفس، مع أنه يزداد على الأيام، ويكون مع ثقل وقلة نفث وشدة يبوسة من السعال وتواتره، وربما خص في الأحيان مع قلة الحرارة في الصدر.
فصل في الورم الرخو في الرئة
قد يعرض في الرئة الورم الرخو، ويدل عليه ضيق نفس مع بصاق، كثير، ورطوبة في الصدر من غير حرارة كثيرة، ولا حمرة في الوجه، بل رصاصية.
فصل في البثور في الرئة
وقد يعرض في الرئة بثور، وعلامته أن يحسّ ثقل، وضيق نفس مع سرعة، وتواتر في الصدر، والتهاب من غير حمى عامة.
فصل في اجتماع الماء في الرئة
قد تجتمع في الرئة مائية، ويدل على ذلك مليلة، وحمى لينة، وورم في الأطراف، وسوء التنفس، ونفث رقيق مائي، وحال كحال المستسقي.