القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٥٨ - فصل في الفواق
وما يعدل الخلط الرديء، والكثير منه يحتاج إلى أدوية الغثيان، وإن كان عن حرارة وخلط حار، وهو الكائن في الأكثر، فقد يسكّنه المبردات الرطبة، والأطلية المتخذة منها، ومن الصندل، والكافور، والورد.
ومما جرب في ذلك ضمّاد من قشور القرع، والبقلة الحمقاء، وسويق الشعير بالخلّ. والماء يضمد به المعدة، والكبد. وإذا أشرف، ضمّد بالصندل، والورد الأحمر، ونحوهما. ومما يسقى للكرب المعلي سويق الشعير الجريش، خصوصاً بحبّ الرمان، ويجب أن يكون غير مغسول، والفقاع من حب الرمان بلا أبازير، ورب السفرجل. وإذا لم يكن غشي، اجتنب الشراب أصلًا، ويكون مزاج مائه التمر هندي، وشراب التفاح العتيق الذي يحلّل فضوله، وقد وصف لهم ماء خيارة صفراء مقشرة مع جلاب طبرزذ يسير، ودرهم طباشير، فإنه نافع جداً.
فصل في الدم المحتبس في المعدة والأمعاء:
يؤخذ وزن درهمين حُرفاً أبيض، باقلا وزن ثلاثة دراهم، ويسقى في ماء حار، فإن جمد سقي العليل ماء الحاشا، وكذلك أنفحة الأرنب، وأما جمود اللبن في المعدة، فعلاجه سقي أنفحة الأرنب، أو ماء النعناع مقدار أوقيتين قد جعل فيه وزن درهمين من ملح جريش، فإنه نافع.
فصل في الفواق:
الفواق حركة مختلفة مركبة كتشنج انقباضي مع تمدد انبساطي كان في فم المعدة، أو جمع جرمها، أو المرّيء منها يجتمع إلى ذاتها بالتشنج هرباً من المؤذي إن كان مؤذٍ، واستعداداً لحركة دافعة قَوية يتلوها مثل ما يعرض لمن يريد أن يثب، فإنه يتأخر، ثم يثب، و قد يشبه من وجه حركة السعال الذي يكون في الرئة والحجاب إلى دفع الخلط.
وأما إن لم يكن مؤذٍ، بل كان على سبيل إفراط من اليبس، فإن اليبس يحرك إلى شبيه بالتشنج، والطبيعة تحرك إلى الانبساط، فإنها لا تطاوع ذلك، وتتلافاه. وأكثر ما يعرض يعرض لفم المعدة لسبب مؤذ، كما يعرض لفخ المعدة اختلاج لسبب مؤذ، خصوصاً إن كانت المعدة يابسة، فلا يحتمل فمها أدنى لذع. وقد يعرض بالمشاركة، وقد يحدث الفواق عقيب القيء لنكاية القيء لفم المعدة ولتركه خلطاً قليلًا فيه لم يندفع بالقيء، كما أنه قد يكون الفواق عقيب القي لنكاية القيء لفم المعدة ولتركه خلطاً قليلًا فيه لم يندفع بالقيء، كما أنه قد يكون الفواق بسبب حبس القيء والمصابرة عليه، فهذه الحركة الاختيارية.
وأكثر حركة القيء من حركة المعدة، لا حركة فمها لشدة حسه وقوة تأذيه بالمادة الهائجة. وقد قال بعضهم: إن حركة الفواق أقوى من حركة القيء، لأن القيء يدفع شيئاً مصبوباً في