القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٩٨ - فصل في القراقر وخروج الريح بغير إرادة
، ويتبعه الماء الحار، وبمثل طبيخ من التمر الهندي، والخيار شنبر والشيرخشت وما أشبه ذلك، ثم يعدل المادة بمثل بزر قطونا مع دهن ورد، وماء الرمان، وعصارة القثاء مع دهن ورد، ويضمد البطن بالأضمدة الباردة، وفيها عنب الثعلب، وفقّاح الكرم، ويجب أن يخلط بها أيضاً مثل الأفسنتين. والأغذية عدسية، وسماقية، وإسفاناخية، وأمبر باريسية، ونحو ذلك. ويجب أن يتحرز عن غلط يقع فيه، فيظن أنه قولنج، ويعالج بعلاجه، فيعطب المريض. على إنا سنعود إلى تعريف تمام ما يجب أن يعالج به هذا القسم من المغص، إذا تكلمنا في أصناف القولنج المراري. فلينتظر تمام القول فيه هناك.
وأما الكائن عن القروح، فعلاجه علاج القروح. وقد ذكرناه.
وأما الكائن عن الورم، فعلاجه علاج الورم.
وأما الكائن عن الديدان، فعلاجه علاج الديدان، ونحن قد فرغنا من بيان جميع ذلك.
فصل في القراقر وخروج الريح بغير إرادة
القراقر تتولد عن كثرة الرياح، ولدها أغذية نافخة، أو سوء هضم بسبب من أسباب سوء الهضم يكون في الأعضاء، أو يكون في الأغذية. وأكثر ما يكون في الأغضاء، فإنما يكون بسبب البرودة، أو لسقوط القوة، كما في آخر السل. وأكثر ما يكون مع لين من الطبيعة، وهيجان الحاجة إلى البروز.
وقد يكون في الأمعاء العالية الدقيقة، فيكون صوتها أشدّ، وفي الغلاظ، فيكون صوتها أثقل. وإذا خالطها الرطوبة، كانت إلى البقبقة، وقد تكون القراقر علامة للبحران، ومنذرة بالإسهال، وقد تكون بمشاركة الطحال، وقد تعرض للميروقين للسدة كثيراً بسبب أن معاءهم تبرد، وقد تكون إذا كان في الكبد ضعف.
وأما خروج الريح بغير إرادة، فقد يكون لاسترخاء المستقيم، وقد يكون لاسترخاء الصائم، ويفرق بينهما بما يرى من قلة حس المقعدة، أو من بروزها.
العلاج يدير باجتناب الأغذية النافخة، والكثيرة، وبالصبر على الجوع، وتقوية الهضم بما قد علمته، وتحليل الرياح بالأدوية التي نذكرها في باب القولنج الريحي. ومن الجيد في ذلك في أكثر الأوقات الكموني، وأيضاً الفلافلي، وأيضاً الوجّ المربى.
وإن كان مع إسهال، فالخوزي. وأيضاً يؤخذ من الكمّون، ومن النانخواه، ومن الكاشم، ومن الكراويا، من كل واحد جزء، ومن الأنيسون جزءان، ويستفّ منه بالفانيذ السجزي قدر