القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٠٥ - فصل في علامات الالتوائي والفتقي
لزج، فيغلظ. لكن الثفلي المراري يدل عليه صبغ الثفل، وكثرة ما يخرج من المرار، والحرقة، والالتهاب، واللذع. والتأدي السالف بإسهال المرة، وجفاف اللسان.
والثفلي الكائن عن تخلخل البدن، فيدل عليه سبق قلة الثفل، ولين البدن، وسرعة تأذيه من الحرّ، والبرد الخارج.
والثفلي الكائن عن حرارة البطن، أو يبوسته، يدل عليه وجود الالتهاب في المراق، أو يبس المراق وقحولتها، ويبس البراز وسواده إلى حمرة ما.
وأما الثفلي الكائن عن تحليل الهواء والرياضة والتفرق وغير ذلك، فيدل عليه سبق قلة الثفل مع وقوع الآسباب المذكورة.
وعلامة الكائن من احتباس الصفراء المنصبّ إلى الأمعاء، ثفل، وانتفاخ بطن، وبياض لون البراز، وعسر خروجه مع وجع ممدد للثفل والمزاحمة الكائنة منه فقط، وربما قارنه يرقان.
وعلامة الأحتباس الكائن بسبب البرد من الكبد أو غيره، أن لا يكون نتن ويكون اللون إلى الخضرة. وعلامة الكائن من السوداء حموضة الجشاء، وسواد البراز، وانتفاخ من البطن مع قلّة من الوجع.
فصل في علامات القولنج الورمي
أما علامات الكائن من الورم الحار، فوجع متمدّد ثابت في موضع واحد، مع ثقل وضربان، ومع التهاب وحمى حادة، وعطش شديد، وحمرة في اللون، وتهيج في العين، واحتباس من البول وهو علامة قوية وتأذ بالإسهال.
وربما كان هذا الوجع مع لين من الطبيعة، وربما تأدى إلى برد الأطراف مع حر شديد في البطن، وربما احمر ما يحاذيه من البطن، فإن كان الورم صفراوياً، كان التمدد والثقل والضربان أقل، والحمى والالتهاب. واللذع أشد.
وأما علامات الكائن من ورم بارد بلغمي وهو قليل فأن يكون وجع قليل متصل يظهر في موضع واحد، خصوصاً عند انحدار شيء مما ينحدر عن البطن، وينال باليد انتفاخ مع لين، وتكون السحنة سحنة المترهلين، ويكون قد سبق ما يوجب ذلك من تناول الألبان، والسمك، واللحوم الغليظة، والفواكه، والبقول الباردة الرطبة، ويكون المني بارداً رقيقاً، فإنه علامات موافقة لهذا، ويكون البراز بلغمياً.
فصل في علامات الالتوائي والفتقي
علامة الالتوائي حصوله دفعة بعد حركة عنيفة كوثبة شديدة، أو سقطة، أو ضربة، أو