القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٤٤ - فصل في علاجات اليرقان الأسود واجتماع اليرقانين
والطرفاء، والخلاف، من كل واحد أوقية ونصف، ماء عنب الثعلب ثلاث أواق، ماء ورق الكبر أوقيتان، يجمع ويغلى جميعاً مع وزن عشرة دراهم خيار شنبر، ويلقى عليه وزن ثلثي درهم أرياج فيقرا، ووزن دانقين زعفران، ووزن ثلاثة قراريط سقمونيا مشوي في السفرجل، ثم يصبر يومين، وبعد ذلك يشرب ماء الجبن والسكنجبين. وأما الأغذية في جميع ذلك، فالأغذية الخفيفة المعلومة، والسمك الرضراضي، ومرق الفراريخ المسمنة، ومن البقول الهندبا، والكرفس المربيان خاصة، والكبر المخلّل أيضاً.
المقالة الثانية باقي أحوال الطحال
فصل في كلام كلّي في أمراض الطحال:
قد يعرض للطحال جميع أصناف الأمراض المذكورة من أمراض سوء المزاج والتركيب كالسدد، وتفرّق الاتصال، ونحوها، والأورام بأصنافها.
واعلم أن الطحال إذا سمن هزل البدن، لأنه أولًا، يوهن قوة الكبد إيهاناً شديداً بالمضادة، فيقل تولّد الدم. ومع ذلك، فإنه يجب من دم ذلك القليل شيئاً كثيراً لعظمه وبالجملة، فإن هزال الطحال يدل على جودة الأخلاط، وسمنه على رداءة الأخلاط. وقد تؤول أمراض الطحال إلى حميات مختلطة، كما أنها قد تتولد عن تلك الأمراض، فإنه قد يتولّد كثيراً من الغبّ الغير الخالصة، ومن الحميات الوبائية، والحميات المختلطة، وأكثر أمراض الطحال خريفية، ولون صاحبه إلى صفرة وسواد.
وقد تتعدى أمراض الطحال إلى المعدة، فربما زاد في شهوتها، وربما أبطل شهوتها وربما أحوجها عند مقاربة الهضم إلى القذف بشيء حامض تغلي منه الأرض بعد أذى وبعد وجع. والبول الدموي جيد في آخر أمراض الطحال، وكذلك الغليظ الذي فيه ثفل يتشبث، والذي فيه مثل علق الدم، وربما انحل به حمّى من أمراض الطحال، وانحل به طحاله.
فصل في علامات أمزجة الطحال:
أما الحار، فيدل عليه العطش، والتهاب في اليسار، وفساد قيء، وقوة جذب منه للسوداء. والبارد يدل عليه ضعف جاذبيته، وسقوط الشهوة، وتكدر الملتحمة، وكثرة القراقر، والجشاء، واليابس يدل عليه صلابته، ونحافة البدن، وغلظ الدم، وشدة اسوداد اللون، والرطب يدل عليه لين الجانب الأيسر، ورهل البدن، وسواد يضرب إلى بياض أسربي، أي رصاصية اللون، أو إلى كمودة.