القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٧٧ - في تدبير المزاج البارد
طبخات، المبزر بالأبازير المسخنة، كالدارصيني، والفلفل، والمصطكي، والكمون ونحوه، ويقطع عليه السذاب، والاحساء المتخذ من مثل الحلبة، واللبوب الحارة. وقد يجعل في أغذيته الهندبا، وخصوصاً الشديد المرارة، ومنهم من قال أن الجاورس الشديد الطبخ ينفعهم، وما عندي ذلك بصواب. وأما النقل من الفواكه ونحوها، فمثل الشاهبلوط، والزبيب السمين، والفستق خاصة، ومنهم من قال أنه يجب أن يجتنب الفستق، واللوز، لثقلهما على المعدة، ولا يجب أن يلتفت إلى قوله في الفستق. ومما ينفعهم لحم الحلزون، وخصوصاً مبزراً، ويجب أن يجتنب الأسمان، والألبان، والفواكه الرطبة، واللحمان الغليظة.
في تدبير المزاج اليابس: يدبر بالمرطبات المعروفة من الأغذية، والبقول، والأطلية، والأضمدة، والأشربة، ويمال بها إلى الاعتدال، أو الحر، والبرد بقدر الحاجة، ومع ذلك يجب أن لا يفرط في الترطيب حتى لا يفضي إلى سوء القنية، والترقل، والاستسقاء اللحمي.
في تدبير المزاج الرطب: يدبر بالمرطبات المعروفة من الأغذية، والبقول، والأطلية، والأضمدة، والأشربة، ويمال بها إلى الاعتدال، أو الحر، والبرد بقدر الحاجة، ومع ذلك يجب أن لا يفرط في الترطيب حتى لا يفضي إلى سوء القنية، والترقل، والاستسقاء اللحمي.
في تدبير المزاج الرطب: يدبر بالرياضة، وتقليل الغذاء، ويتناول ما فيه تلطيف، وتنشيف، وخصوصاً ما فيه مع التنشيف تجفيف، وبتقليل شرب الماء، واجتناب الألبان، ولا يبالغ في التجفيف الغاية، فيؤدي إلى الذبول.
في تدبير المزاج الحار اليابس: يستعمل صاحبه الأغذية الباردة، والرطبة، والبقول الباردة الرطبة، وخصوصاً الهندبا، ويجتنب ما فيه برد، وقبض شديد. ومما ينفعه جداً لبن الأتان يشرب الضعيف منه إلى سبعة أساتير، مع شيء من السكر الطبرزذ غير كثير، والقوي إلى عشرة أساتير، ويستعمل المراهم، والأضمدة الباردة الرطبة، ومع هذا كله، فلا يجب أن يبالغ في الترطيب، فيبلغ به الارخاء.
وينبغي أن يجتنب الأرز، والكمون، والتوابل، والفستق الكثير. وأما القليل من الفستق، فربما لم يضر للمناسبة، ويجتنب اللحمان الغليظة، والأعضاء الغليظة من اللحمان الجيدة، كالكبد، والطحال.
في تدبير المزاج الحار الرطب: يستعمل المبردات التي فيها قبض، وتنشق ما من الأغذية، والأدوية. وإن كان هناك مواد استعمل أيضاً ما يلطفها، وإن لم يكن فيها نشف، مثل ماء الجبن، والسكر الطبرزذ أو يؤخذ من عصارة شجرة عنب الثعلب، والكاكنج، قدر خمسين وزنة إلى أربعين، مع مثقالين من صبر للقوي، وأقل من ذلك للضعيف، أو نصف مثقال أيارج، مع استارين خيار شنبر، مداف في سكرجة من ماء عنب الثعلب، أو ماء الهندبا، أو الخيار الشنبر وحده في ماء الهندبا، أو ماء الرازيانج، أو ماء عنب الثعلب فإنه نافع.
في تدبير المزاج البارد اليابس: يستعمل الأضمدة الحارة الدسمة اللينة من المراهم وغيرها، ويستعمل المعاجين الحارة، مثل دواء اللك، ودواء الكركم معجوا قباذ الملك،