القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٧٣ - فصل في حصاة المثانة وعلاماتها
بعضل البطن على ما عرفت في موضعه، إلا أن تصيب تلك العضلة افة، أو عضل البطن، ويتصل بكل واحد من جانبيها عصب له قدر وعروق ساكنة ونابضة، وكثر عصبها ليكون حسها بما يرتكز ويمتد أكثر.
فصل في أمراض المثانة
قد يعرض أيضاً في المثانة أمراض المزاج بمادة وغير مادة، والأورام، والسدد، ومنها الحصاة وقد يكون فيها أمراض المقدار في الصغر والكبر، ويعرض لها أمراض الوضع من النتوء و الانخلاع، ويعرض لها أمراض انحلال الفرد بالانشقاق والانفتاح والانقطاع والقروح، وقد تشارك المثانة أعضاء أخر رئيسة وشريفة مثل الدماغ، فإنه يصدع معها، ويصيبها الدوار.
وربما تأدى إلى السرسام بسبب المشاركة لأمراض المثانة الحارة، ومثل الكبد أيضاً، فكثيراً ما يحدث الآستسقاء لبرد المثانة.
وأمراض المثانة تكثر في الشتاء، وقد تعالج أيضاً بمثل ما يعالج به الكلية، وبأدوية أقوى وأنقى تكون مشروبة ومزرقة، ومروخات، وضمادات يضمد بها الحالبان، وتحت السرة، وفي الدرزين الفردين، وأوجاع المثانة، وتكثر في الأهوية، والرياح، والبلدان الشمالية، وفي الفصول الباردة.
فصل فيما يسخن المثانة المدرات الحارة كلها تسخن المثانة، والمروخات، والزروقات، من أدهان حارة، وصموغ حارة مثل دهن القسط، والناردين، واللبان، والكمادات، والضمادات من الآدوية المذكورة في باب الكلية الحارة يضمد بها حيث يدرك.
فصل فيما يبرد المثانة
قد يبردها شرب حليب الحمقاء، والخيار، والقرع، وشرب الطباشير المكفر بالماء البارد. ومن الأطلية الصندل، والكافور، والفوفل، بالدوع، وكذلك العصارات، واللعابات الباردة والأدهان الباردة، مثل دهن الورد الجيد، ودهن بزر الخس، ودهن الخشخاش مع الكافور ونحوه في الزراقات خاصة، وبول آلاتن أيضاً.
فصل في حصاة المثانة وعلاماتها
يجب أن تتأمل ما قلناه في حصاة الكلية، ثم تنتقل إلى تأمل هذا الباب، وقد علمت هنالك الفرق بين حصاة المثانة، وحصاة الكلية في الكيفية والمقدار. وبالفرق بين الحصاتين كانت الكلوية ألين يسيراً، وأصغر، وأضرب إلى الحمرة، والمثانية أصلب، وأكبر جداً، وأضرب إلى الدكنة