القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٩٣ - فصل في اللحم الزائد، وطول البظر، وظهور شيء كالقضيب، والشيء المسمى قرقس
فإذا أريد ذلك، أدخلت المرأة بيتا بارداً، ويقطع ذلك منها، ويرسم لها أن تشيل رجليها إلى الحائط ساعتين، وتلزم عانتها وصلبها وعجانها خرقاً مبلولةً، بمياه القابضات مبردة بالثلج، فإن لم يكد الدم ينقطع وضع على العانة، وعلى الصلب وما يليه، محاجم لازمة، وحملت صوفة مغموسة في ماء طبيخ القوابض، وقد حل فيه أقاقيا، وحضض، وهيوفسطيداس، ونحوه، وأجلست في المياه القابضة. فإن كانت البواسير عريضة واسعة، فلا تتعرض لقطعها، ولكن استعمل عليها المجففات القوية الحابسة للدم، مثل خرق مبلولة بعصارة الأمبرباريس، أو الحماض وقد ذر عليها الحضض، والأقاقيا ونحوه، ولتربط أطرافها بشدة، ولتؤمر أن تنام على شكل حافظ لما تحملت، ولتدبر بتدبير النزف، ولترض البواسير بأن لا توجع لإسالتها الدم المعتدل، وأن لا تسقط القوة بمنعك النزف المفرط، ومن تليينها أن تجلس المرأة في مياه طبخ فيها الملينات مثل الخطمي، والبابونج، وبزر الكتان، والحلبة، وإكليل الملك، ويستعمل عليها من الأدهان مثل دهن الزيت، والسوسن، ودهن إكليل الملك.
علاج المسامير: أما علاج المسامير، فيجب أن تجلس صاحبتها في طبيخ الحلبة، والملينات مع الدهن، وتحتمل الفرازج المتخذة من الزوفا، والنطرون، والراتينج.
فصل في اللحم الزائد، وطول البظر، وظهور شيء كالقضيب، والشيء المسمى قرقس
قد ينبت عند فم الرحم لحم زائد، وقد يظهر على المرأة شيء كالقضيب يحول دون الجماع، وربما يتأتى لها أن تفعل بالنساء شبه المجامعة، وربما كان ذلك بظراً عظيماً. والقرقس هو لحم نابت في فم الرحم، وقد يطول وقد يقصر، وإنما يطول صيفاً، ويقصر شتاء، وقد شهد به جماعة من الأطباء. كأرحنحانس وجالينوس وأنكره أنبادقلس الطبيب.
المعالجات أما القضيب والبظر العظيم، فعلاجه القطع بعد إلقائها على قفاها، وإمساك بظرها، وقطع ذلك من العمق، ومن الأصل لئلا يقع نزف. وأما اللحم الآخر، فربما أمكن علاجه بالأدوية آكالة للحم مما ستعلمه في بابه، وربما لم يكن بد من القطع، وحينئذ يجري مجرى البواسير. وقرقس قد يربط بخيط ربطاً شديدا، ويترك يومين أو ثلاثة، ثم يقطع. وربما أشير بتركه كذلك حتى يعفن، ثم يقطع ليقل سيلان الدم.