القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٨٧ - فصل في الورم الصلب في الرحم
فصل في الورم البلغمي في الرحم
الورم البلغمي في الرحم يدل عليه من دلائل الورم المذكورة ما يتعلق بالثقل والانتفاخ، ولكن لا يكون مع وجع يعتد به- ويكون هناك ترهل الأطراف، والعانة، وتكون سحنة صاحبه كسحنة أصحاب الاستسقاء اللحمي. وعلاجه علاج الأورام البلغمية للأحشاء مما ذكرنا في أبواب كثيرة.
فصل في الورم الصلب في الرحم
يدل على الورم الصلب، إدراكه باللمس، وأن يكون هناك عسر من خروج البول والثفل، أو أحدهما وأما الوجع، فتقل عروضه معها ما لم يصر سرطاناً، وإن كان شيئاً خفياً، ويضعف معه البدن، ويضعف، وخصوصاً الساقان، وترم القدمان، وتهزل الساقان. وربما عظم البطن، وعرضت حالة كحالة الاستسقاء، خصوصاً إذا كانت الصلابة فاشية، وربما عرض منها الاستسقاء بالحقيقة، فإذا لم ينحل الصلابة أسرعت إلى السرطانية. وعلامته، أن الورم الصلب سرطان، أو صار سرطاناً.
أما إذا كان بحيث يظهر للحس، فأن يرى ورم صلب غير مستوي الشكل، غير متفرع عنه كالدوالي، يؤلمه اللمس شديداً، رويء اللون عكره إلى حمرة كحمرة الدردي. وربما ضرب إلى الرصاصية، والخضرة.
وإن لم يظهر، فيدل عليه الثقل، وما بطن من ألم ونخس، ويشارك فيه العانة، والحلبان، والحقوان، والأربيتان، ويتأذى إيلامه إلى الحجاب والصلب. وكثيرا ما يعرض معه وجع في العينين، والصدغين، وبرد الأطراف. وربما كان مع عرق كثير، وربما تبعها حتى تأخذ بلبن، ثم تحتد وتشتد مع اشتداد الوجع.
وأما عسر البول، وتقطيره، واحتباسه، واحتباس الرجيع، أو أحدهما دون الاخر، فهو علامة يشارك فيها الصلابة، والفلغموني. وإن كان متقرحاً، ظهر قيح غير مستوٍ له وسخ، ويكون الوسخ في الأكثر رديء اللون أسود. وربما كان أحمر وأخضر، وفي النادر أبيض، وتسيل منه رطوبات حريفة، ومدة صديدة بادٍ إلى الخضرة منتن. وربما سال دم صرف لما يصحب ذلك من التآكل، حتى يظن أن ذلك حيض، وكلما سال شيء سكنت به الحمى، وسكن الوجع، وقد تصحبه علامات الورم الحار، ولا علاج له بتة.
المعالجات أما الورم الصلب، فيجب أن يداوى، ويستفرغ معه البدن عن الأخلاط الغليظة والسوداوية، ويستعمل مراهم مثل الدياخيلون، وكذلك الباسليقون، وما يتخذ من المقل، وشحم الأوز، ومخ الأيل