مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣ - ما يسقط به الأرش والردّ
(عليه السلام) « قال كان علي (عليه السلام) لا يردّ الجارية بعيب إذا وطئت ولكن يرجع بقيمة العيب » الخ[١] وثانيتهما رواية عبدالملك عن أبي عبداللّه « قال لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها وله أرش العيب »[٢]
وهاتان الروايتان مطلقتان في ثبوت الأرش بالتصرف كان مع العلم بالعيب أم
بلا علمه ، وليس فيهما تقييد الأرش بما إذا تصرّف فيه مع الجهل بالعيب ثم
علم به ، وهذا بخلاف سائر الأخبار لأنها مشتملة على التقييد بالجهل بقوله (عليه السلام) « ثم علم بذلك العيب »[٣] أو « ثم وجد فيها عيباً »[٤] وهكذا .
إلّا أنّ هاتين الروايتين لضعف سنديهما قاصرتان عن إثبات الأرش مطلقاً حتى
مع التصرف بعد العلم بالعيب ، وليس في غيرهما من الأخبار دلالة على ثبوته
مطلقاً ، نعم لا مفهوم لغيرهما في نفي الأرش مع التصرف بعد العلم حتى
يتعارضان إلّا أنهما في نفسهما قاصرتان لضعف السند ، هذا أوّلاً .
وثانياً : لو سلّمنا أنّهما معتبرتان بحسب السند فلا يمكن الاعتماد عليهما
أيضاً لأنّ غيرهما من الأخبار وإن لم يكن لها مفهوم حتى يعارضهما إلّاأنّ
بينها رواية واحدة ذات مفهوم وهي صحيحة حمّاد عن علي بن الحسين (عليه السلام) وهي لصحتها وقوّتها تتقدّم على الروايتين بعد المعارضة ، والوجه في مفهومها هو أنه (عليه السلام) « قال كان القضاء الأول في الرجل إذا اشترى الأمة فوطئها ثم ظهر على
[١] الوسائل ١٨ : ١٠٤ / أبواب أحكام العيوب ب٤ ح٨
[٢] الوسائل ١٨ : ١٠٥ / أبواب أحكام العيوب ب٥ ح٣
[٣] الوسائل ١٨ : ٣٠ / أبواب الخيار ب١٦ ح٢ (مع اختلاف يسير)
[٤] الوسائل ١٨ : ١٠٢ / أبواب أحكام العيوب ب٤ ح٢