مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥ - القول في أنّ هذا الخيار فوري أو أنّه على التراخي
من
التهاون كما في الأشياء الحقيرة واُخرى يرى التأخير يوماً أو يومين من عدم
التهاون كما في بيع الأشياء الخطيرة المحتاجة إلى التروّي والفكر كما تقدّم
تفصيله في خيار تخلّف الشرط فراجع[١]، هذا كلّه بناءً على أنّ هذا الخيار من أحد أفراد خيار تخلّف الشرط .
وأمّا ما يقتضيه النص الوارد في المقام فقد دلّت رواية جميل بن درّاج[٢]
على أنه لو قلّب منها أو فتّش ونظر إلى تسع وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة
لم يرها لكان له فيها خيار الرؤية ، وإضافة الخيار إلى الرؤية لا تخلو عن
أحد وجوه ثلاثة حسب ما يقتضيه استقراء كلمات الأصحاب في سائر الخيارات :
الأول : أن تكون إضافة الخيار إلى شيء من باب
إضافة الخيار إلى سببه ومقتضيه كما في خيار الغبن فإنّهم يريدون بذلك أنّ
الغبن سبب للخيار ، وهذا التعبير وإن لم يقع في كلام الإمام (عليه السلام)
إلّاأنّ اصطلاح الأصحاب إنّما جرى على ذلك ، فيريدون من مثل خيار الغبن
وإضافته إليه الخيار المسبّب عن الغبن ، ولعلّه من ذلك القبيل إضافة الخيار
إلى العيب في قولهم خيار العيب بناءً على أنّ العيب سبب الخيار ، وأمّا
بناءً على إرادة المعيب من العيب كما ربما يطلق ويراد منه ذلك فيكون نظير
خيار الحيوان الآتي ذكره .
الثاني : أن تكون الاضافة من قبيل إضافة الخيار
إلى المبيع كما في خيار الحيوان لأنه بمعنى الخيار الثابت في المبيع الذي
هو الحيوان ، ومنه خيار العيب بناءً على إرادة المعيب منه .
الثالث : أن تكون الاضافة من باب إضافة الخيار إلى ظرفه كما في خيار
[١] لاحظ المجلّد الثالث من هذا الكتاب مبحث خيار الشرط فإنّه لم يتقدّم منه ذلك
[٢] الوسائل ١٨ : ٢٨ / أبواب الخيار ب١٥ ح١