مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤
المال
ومعيبه بالربع وأخبر الآخر بأنّ النسبة بينهما بالنصف فيؤخذ من كل منهما
نصفه فينصّف الربع والنصف ونصفهما هو الثمن والربع فيؤخذ من الثمن ربعه
وثمنه بلا ملاحظة قيم الصحيح والمعيب .
وهذا الطريق قد يطابق طريقة المشهور بلا تفاوت بينهما ويكون هذا مجرد مطلب علمي ، واُخرى يغايره ويحصل بينهما التفاوت .
أمّا صورة تطابقهما فمثالها ما ذكرناه أوّلاً وهو ما إذا قوّم أحدهما صحيح
المال باثني عشر درهماً ومعيبه بأربعة ، وقوّم الآخر صحيحة بستة ومعيبه
بدرهمين وفرضنا أنّ الثمن أيضاً هو اثني عشر درهماً وفي هذه الصورة لا يحصل
التفاوت بين الطريقين ، لأنّ الأرش على طريقة المشهور هو الثلثان وهو من
اثني عشر ثمانية لأنّ نسبة التفاوت بين مجموع قيمتي الصحيح وهو ثمانية عشر
وبين مجموع قيمتي المعيب وهو ستة إلى مجموع قيمتي الصحيح أو نسبة نصفه إلى
نصف الثاني هو الثلثان وهذا ظاهر ، وأمّا على طريقة الشهيد فلأنّ النسبتين
متساويتان ، إذ المفروض أنّ المقوّم الأول جعل التفاوت بين صحيحه ومعيبه
بالثلثين ، إذ نسبة ثمانية التفاوت إلى اثني عشر الثلثان ، وكذا المقوّم
الثاني أخبر أنّ التفاوت بين صحيحه ومعيبه بالثلثين لأنّ نسبة أربعة
التفاوت إلى الستّة الثلثان وفي الاخبار بالنسبة لا اختلاف بين المقوّمين ،
لأنّ النسبة على نظر كل منهما بثلثين ، فيؤخذ من الثمن بثلثيه وهو ثمانية
بلا فرق في ذلك بين طريقي المعروف والشهيد .
وأمّا صورة تخالف الطريقين فهي تارةً بزيادة طريقة الشهيد على طريقة المشهور واُخرى بنقصانها عنها ، وقد مثّل لهما شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] بمثالين .
[١] المكاسب ٥ : ٤٠٩