مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩ - القول في ماهية العيب
الجملة
لا على نحو الاطلاق لأنّهم عدّوا حمّى يوم من العيب مع أنه ليس كذلك قطعاً
لأنه أمر متعارف في جميع الأفراد ، ولا فرق بينه وبين غيره بحسب القيمة عند
العقلاء ، لأنه كوجع الرأس من الاُمور المتعارفة حتى أنّ عدمه لا يدخل تحت
الشروط الارتكازية في العقد ، نعم الحمى نوبة فيما إذا كان صعب العلاج من
العيب .
ومنها : الحمل فقد عدّوه من العيوب التي يردّ منها
المبيع ، وتارة يتكلّم فيه فيما إذا حدث الحمل في ملك البائع ، واُخرى
فيما إذا حدث في ملك المشتري ، كما أنه ربما يقع في حمل الأمة واُخرى في
غيرها من الحيوانات ، وقد تقدّم الكلام في أنّ الحمل في الأمة من العيب[١]
حتّى أنّ الوطء المانع عن الردّ في المعيب بغير الحمل لا يمنع عن الردّ
وفي المعيب بالحمل بمقتضى الأخبار المتقدّمة ، إلّاأنه يردّ معها نصف عشر
قيمتها أو عشر قيمتها على الاختلاف بين البكر والثيّب ، هذا فيما إذا اشترى
الأمة وظهرت حاملاً عند كونها في ملك البائع ، ولكنّه لا يخفى أنّ الأمر
كذلك فيما إذا حدث الحمل في ملك البائع لا منه نفسه وإلّا لبطل البيع
لأنّها اُمّ ولد من البائع حينئذ وإن صحّحنا بيعها وقلنا بعدم حرمته لجهل
البائع أو المشتري كما تقدّمت في بعض الأخبار السابقة ، فلابدّ من فرضها
حاملاً عند البائع من زوجها العبد ونحوه وقد عرفت أنه عيب حينئذ .
ثم إنّ الحمل مضافاً إلى أنه عيب على ما في الروايات والأخبار لا قائل في
كونه عيباً ولو مع قطع النظر عن الأخبار ، وذلك لأنها لو لم نقل بكونها في
معرض الخطر موجب لتعيّبها فلا أقل يكون حملها مانعاً عن جملة من الانتفاعات
التي منها نفس الاستيلاد ، لأنّ الحامل لا تستولد إلّابعد وضعها ،
واستيلادها من جملة المنافع لتكثير العبيد والإماء .
[١] وسيأتي وجه كونه عيباً في الصفحة الآتية