مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨ - القول في ماهية العيب
لا وجه لتخصيصهما بخيار العيب بوجه ولم يردا في خصوص العيب .
وإن منعنا عن شمولهما لتلف الوصف أو الجزء وخصّصناهما بتلف نفس العين فلا
نلتزم بثبوت الضمان عند تلف وصف الصحة قبل القبض أو قبل الانقضاء لا في
خيار العيب ولا في خيار تخلّف الشرط ، إذ لا دليل على ضمان البائع بتلف بعض
أجزاء المبيع قبلهما ، فلا فرق في الخيارين من هذه الجهة كما هو ظاهر ،
هذا أوّلاً .
وثانياً : هب أنّا سلّمنا أنّ القاعدتين مختصتان بخيار العيب وافترض أنه (عليه السلام)
صرّح بأنّ تلف وصف الصحة قبل القبض أو قبل الانقضاء من البائع في خصوص
مورد خيار العيب دون مورد خيار تخلّف الشرط ، إلّاأنّ ذلك لا يثبت المدّعى ،
وذلك لأنّ غاية مدلول القاعدتين أنّ البائع ضامن لوصف الصحة عند تلفه قبل
القبض أو الانقضاء ، ومعنى ضمانه لها أنه يردّ ما يقابلها من نفس الثمن أو
من غيره ، وهذا لا ربط له بثبوت خيار العيب - أعني الخيار بين الردّ والأرش
- للمشتري عند حدوث العيب قبلهما ، فسواء كان الخيار خيار العيب أم كان
خيار تخلّف الشرط لا يثبت الخيار عند حدوث العيب بعد العقد ، كان قبل القبض
أم قبل انقضاء الخيار .
فإلى هنا ثبت أنّ الأرش منتف في أمثال المقام والردّ ثابت ، وأمّا كونه من
جهة العيب أو من جهة تخلّف الشرط فهو ممّا لا ثمرة فيه ، هذا تمام الكلام
في تحقيق مفهوم العيب ويقع الكلام بعد ذلك في بيان أفراده إن شاء اللّه
تعالى .
ثمّ إنّه ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] عدّة من العيوب بعد بيان مفهوم العيب :
منها : المرض ، وقد عدّه (قدّس سرّه) من جملة العيوب ، والأمر كما أفاده في
[١] المكاسب ٥ : ٣٦٦