مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨ - الكلام في حكم تبعّض الصفقة
فسخ
الآخر في حصته ، لعدم ثبوت الخيار لكل منهما بل الخيار للجميع في جميع
المال لا في بعضه لبعضه ، وهذا بخلاف المقام لأنّ المفروض أنّهما مشتريان
متعدّدان ويصدق على كل منهما أنه اشترى شيئاً وبه عيب وعوار الخ ، فلا
محالة يثبت الخيار لكل منهما فيما اشتراه ، كما لا يفرّق فيما ذكرناه بين
صورة علم البائع بتعدّد المشتري وجهله . نعم ثبوت خيار تخلّف الشرط في صورة
الجهل أظهر من ثبوته في صورة العلم لأنه إنّما باع كلاً من النصفين من
المشتري بشرط النصف الآخر ولا يعلم بتعدّدهما وشراء كل منهما نصفه ، هذا
كلّه في هذه الصورة .
وأمّا الصورة الثالثة وهي صورة تعدّد البائع ووحدة المشتري كما إذا باع
شريكان مالهما من شخص واحد فثبوت الخيار في ردّ كل نصف إلى مالكه بلا ردّ
النصف الآخر أظهر من ثبوته في الصورتين المتقدّمتين ، لأنه بيعان حقيقة ولا
يأتي فيه مسألة الضرر وتبعّض الصفقة على البائع ، لأنه يردّ إليه تمام ما
انتقل عنه وهو النصف . نعم لو اشترطا أن يبيع نصف هذا المال مشروطاً ببيع
الآخر نصفه يثبت لهما خيار تخلّف الشرط عند ردّ أحد النصفين إلى مالكه ،
هذا .
ثم إنه ربما تجتمع صورتان أو أكثر من الصور المتقدّمة في مورد فيكون البائع
متعدّداً والمشتري أيضاً متعدّداً كما إذا باع شريكان مالهما من أخوين أو
شريكين ففي هذه الصورة يشتري كل من المشتريين ربع المال من هذا المالك
وربعه من الآخر وكذلك المشتري الآخر ، فهل له ردّ أحد الربعين دون الآخر أو
لا ؟ يأتي فيه ما قدّمناه في الصور المتقدّمة وقلنا بثبوت الخيار في ردّ
البعض في تمام الصور وبالجملة يلحق حكم كل واحد من تعدّد البائع والمشتري
حكمه ، هذا تمام الكلام في مسقطات الردّ ويقع الكلام بعد ذلك في مسقطات
الأرش دون الردّ إن شاء اللّه تعالى .