مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١ - القول في رابع المسقطات
لم يرض به ، لقوله (عليه السلام) « إذا أحدث في المبيع حدثاً وبه عيب وعوار بعد ما قبضه يمضي عليه البيع وله أخذ قيمة العيب »[١] وهو مطلق غير مقيّد برضا البائع وعدمه .
وما أفاده (قدّس سرّه) هو الصحيح ، ومن هذا ظهر أنّ ما ذكرناه[٢]
في أوائل بحث خيار العيب - من حمل كلام الشيخ على ما دلّت عليه الروايات
من أنّ الأرش إنما يثبت في مرتبة متأخّرة عن الامضاء بمعنى أنّ المشتري في
المرتبة الاُولى مخيّر بين الرد والامضاء المجاني كسائر الخيارات ، ثم إذا
لم يتمكّن من الرد لتصرف ونحوه يثبت له الأرش ، خلافاً للمشهور حيث إنّهم
التزموا بثبوت الأرش من الابتداء وأنه مخيّر بين الأرش والردّ والامضاء
مجاناً ، وقد حملنا كلام الشيخ الطوسي على ما دلّت عليه الأخبار وقلنا إنّ
مراده من ثبوت الأرش بعد اليأس عن الردّ هو أنّ الأرش يثبت في مرتبة
متأخّرة فيما إذا لم يتمكّن من الردّ لتصرف ونحوه ، وأجبنا عمّا أورد عليه
شيخنا الأنصاري من أنه على خلاف الاطلاقات ، بأنه لا إطلاقات في روايات
الأرش حتى يثبت مع الرد في مرتبة واحدة - غير تامّ وأنّ ما أفاده شيخنا
الأنصاري وأورده على الشيخ الطوسي (قدّس سرّهما)
هو الصحيح ، وأنّ مراد الشيخ ليس هو ما حملنا كلامه عليه بل مراده اليأس من
الردّ من جهة عدم رضا البائع بالردّ ، فيردّ عليه ما أورده شيخنا الأنصاري
من أنّ اشتراط الأرش بما إذا لم يرض بالرد ممّا يدفعه الاطلاق ، لأنّ
إطلاق رواية زرارة في ثبوت الأرش بعد حدوث الحدث يدفع اشتراط الأرش بما إذا
لم يرض البائع بالردّ .
[١] الوسائل ١٨ : ٣٠ / أبواب الخيار ب١٦ ح٢ (مع اختلاف)
[٢] في ص١٣٤