مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨ - الكلام في خيار العيب
عقلائي
ارتكازي فإنّ كل واحد من المتعاملين حسب ارتكازه يشترط الصحة فيما ينتقل
إليه من المال فإذا ظهر معيباً فله خيار تخلّف الشرط ، أمّا إثبات الأرش
للبائع فلا لأنّه على خلاف القاعدة ، اللهمّ إلّاإذا ثبت استفادة التعميم
حسب المتفاهم العرفي وإلّا فلا يسعنا التعدّي عن المشتري أبداً سواء ظننا
بالتعميم أم لم نظن به ، فإنّ الظن لا يكفي في التعدّي عمّا يخالف القاعدة
في مورد إلى غيره ، فلا وجه لما أفاده السيد (قدّس سرّه)[١]
من أنه يكفي في ذلك أي في التعدّي إلى البائع الظن بالتعميم لأنه قرينة
على أنّ الحكم المذكور من أحكام البيع لا من أحكام المشتري ، هذا كلّه في
التعدّي إلى البائع .
وأشكل من ذلك التعدّي من البيع إلى غيره من المعاملات كالاجارة والمصالحة
فيما إذا ظهر مال الاجارة معيباً ، فإنّ في البيع يمكن التعدّي إلى البائع
من جهة دعوى أنّ عدم تعرّض الأخبار للبائع من أجل أنّ الغالب في الثمن هو
النقود وهي لا تكون معيبة بحسب الغالب ، أو من جهة الظن بأنه من أحكام
البيع ونحوهما ، وأمّا في مثل الاجارة ونحوهما فلا يمكننا التعدّي إليها
بوجه ، نعم التخيّر بين الرد والامضاء المجاني لا يختص بالبيع لما عرفت من
أنّ خيار تخلّف الوصف والشرط أمر على وفق القاعدة وهو ما يثبت في جميع
المعاوضات حسب الارتكاز فإنّ كل واحد من المتعاوضين يشترط الصحة فيما ينقل
إليه في مقابل ماله بيعاً كان أم إجارة أو مصالحة ، فعند تخلّف وصف الصحة
يثبت له خيار تخلّف الشرط ، إلّاأنّ الكلام في ثبوت الأرش فإنه على خلاف
القاعدة ، فلابدّ من الاقتصار فيه على مورد النص وهو البيع ولا مسوّغ
للتعدّي عنه إلى سائر المعاوضات .
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) : ٧٠ من مبحث الخيارات