مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠ - الكلام في خيار العيب
الصحة
فهي خارجة عن محل الكلام . نعم على تقدير صحتها من حيث السند نلتزم
بمضمونها في خصوص موردها ، فنلتزم بوجوب الأرش في خصوص تخلّف وصف البكارة
عند اشتراطها في العقد كما التزمنا بذلك في باب النكاح لما ورد فيه من
الدليل على أنه إذا عقد على امرأة بشرط أنّها عذراء ثمّ ظهرت ثيّباً يردّ
عليه فضل مهر الثيّب والبكر ، فليكن المقام من ذلك القبيل ، وتمام الكلام
في وصف البكارة وكونها من الأوصاف الكمالية وأنّ اشتراطها في البيع يوجب
الأرش عند التخلّف سيأتي عند التعرّض للعيوب[١].
وأمّا المناقشة في الرواية من جهة عدم ظهورها في الاشتراط أو من جهة أنّ
وجدانها غير عذراء لم يكن بدخولها وتصرّفه فيها بل لأجل إخبار الجارية بذلك
أو علمه به من جهة إخبار البيّنة على أنّها غير عذراء ، فتندفع بأنّ ظاهر
قوله على أنّها عذراء هو الاشتراط ، وحمله على غير الاشتراط كالبناء
والاعتقاد بأنّها عذراء بعيد ، كما أنّ معنى الوجدان هو الوصول إلى الشيء
بشخصه ، ولا يعبّر به في صورة العلم بالشيء لا بنفسه ، بل من جهة إخبار
الغير ، فالتعبير بالوجدان نظير العلم الشهودي والحضوري ظاهر في أنه بدخوله
علم ووصل إلى عدم كونها عذراء ، مثلاً إذا قامت عندك أمارة على شيء كعلم
زيد فلا يصحّ لك أن تقول إنّي وجدته عالماً ، بل تقول إنّي علمت بأنّه عالم
، وهذا بخلاف ما إذا سألته عن شيء وباحثته وعلمت بعلمه فيقول إنّي وجدته
عالماً .
بقي الكلام في جهات : الجهة الاُولى : أنّ المعروف بين الأصحاب (قدّس اللّه أسرارهم)
هو أنّ ظهور العيب في المبيع يوجب تخيّر المشتري بين الرد والامضاء مع
الأرش من الابتداء ، بمعنى أنه سواء تصرّف فيه أم لم يتصرّف أي تمكّن من
الردّ
[١] في الصفحة ٣١٤