مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤ - القول في مسقطات هذا الخيار
حينئذ ،
فنلتزم بصحّة كل من المعاملة والشرط في هذه الصورة ، وهذا الكلام جارٍ
وسارٍ في جميع الموارد والمقامات ولا يختص بالمقام ، فنفصّل بين صورة
استناد ارتفاع الغرر إلى جعل الخيار وصورة استناده إلى غيره من الاُمور .
وأمّا وصف الصحة والعيب ، فإن قلنا بعدم خصوصية للعيب ووصف الصحة بين سائر
الأوصاف فنلتزم فيها أيضاً بهذا التفصيل ، وأنّ الغرر واحتمال عدم وصف
الصحة إن كان مستنداً إلى اشتراطها وجعل الخيار على تقدير عدمها فيكون
اشتراط سقوط خيار العيب أيضاً موجباً للغرر في المعاملة فتكون المعاملة
والشرط فاسدين ، وأمّا إذا استند إلى إخبار البائع أو غيره أو إلى أصالة
الصحة كما سنتكلّم فيها إن شاء اللّه تعالى فلا يكون اشتراط سقوط الخيار
مستلزماً للغرر فتصح كل من المعاملة والشرط .
وأمّا إذا قلنا بأنّ لوصف الصحة خصوصية خاصة من بين سائر الأوصاف وهي ورود
النص ودلالته بالمفهوم على صحة التبرّي من العيب في المعاملة ، وأنّ اشتراط
براءة البائع عن العيوب صحيح ونافذ ، فحينئذ نلتزم بصحة المعاملة واشتراط
سقوط الخيار الراجع إلى بيع نفس العين كانت واجدة للصحة أم كانت فاقدة لا
مانع عنه ولو كان مستلزماً للغرر ، وذلك لتخصيص دليله بهذه الرواية الواردة
في صحة التبرّي من العيوب ، وذلك لأنّ البطلان بالغرر ليس أمراً برهانياً
عقلياً حتى لا يصح تخصيصه بل هو أمر شرعي حيث نهى (صلّى اللّه عليه وآله) عن الغرر[١] فلا مانع من تخصيصه فيما إذا قام دليل على التخصيص كما في وصف الصحة على ما عرفت .
وأمّا ما ذكره بعضهم على ما نقله شيخنا الأنصاري في آخر كلامه من أنّ
[١] الوسائل ١٧ : ٤٤٨ / أبواب آداب التجارة ب٤ ح٣
ـ