كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٥٦
عنه* الثالث انه غير منعكس لعدم صدقه على ما لا يطابق الاعتقاد سواء يطابق الواقع ام لا لانه ترك التقييد بقولنا فى الظاهر و الاعتذار عنه بانه تركه مع كونه مرادا اعتمادا على انه يفهم عما ذكره فى تعريف المجاز اولا مما لا يلتفت اليه فى التعريفات بل جوابه انا لا نسلم عدم صدقه على ما ذكر فان قوله هى الكلام المفاد به ما عند المتكلم اعم من ان يكون عند المتكلم فى الحقيقة او فى الظاهر بل دلالته على الثانى اظهر لعدم الاطلاع على السرائر* و لقائل ان يقول تعريف المصنف غير مطرد و لا منعكس اما الاول فلصدقه على نحو قولها فانما هى اقبال و ادبار
مما وصف الفاعل او المفعول بالمصدر فانه مجاز عقلى نص عليه الشيخ فى دلائل الاعجاز و قال لم ترد بالاقبال و الادبار غير معناهما حتى يكون المجاز فى الكلمة و انما المجاز فى ان جعلتها لكثرة ما تقبل و تدبر كأنها تجسمت من الاقبال و الادبار و ليس ايضا على حذف المضاف و اقامة المضاف اليه مقامه و ان كانوا يذكرونه منه اذ لو قلنا اريد انما هى ذات الاقبال و الادبار افسدنا الشعر على انفسنا و خرجنا الى شىء مغسول و كلام عامى مرذول لا مساغ له عند من هو صحيح الذوق و المعرفة نسابة للمعانى و معنى تقدير المضاف فيه انه لو كان الكلام قد جئ به على ظاهره و لم يقصد المبالغة المذكورة لكان حقه ان يجاء بلفظ الذات لا انه مراد. و جوابه ان لفظة ما فى التعريف عبارة عن الملابس اى الى فاعل او مفعول به هو له على ما صرح به فيما سيجئ و هذا اسناد الى المبتدأ و الاسناد الى المبتدأ عنده ليس بحقيقة و لا مجاز. و اما الثانى فلعدم صدقه على نحو ما قام زيد و ما ضرب عمرو من المنفيات فان اسناد