كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٢٢
للامر فانتدب اى دعاه له فاجاب فالاول داخل فى مراعاة النظير لكونه جمعا بين الامور المتناسبة و الثانى داخل فى الطباق لكونه جمعا بين الامور المتقابلة (و منه) اى من المعنوى (الارصاد) و هو نصب الرقيب فى الطريق من رصدته اى رقبته و الرصيد السبع الذى يرصد ليثب و الرصد القوم يرصدون كالحرس يستوى فيه الواحد و الجمع المؤنث (و يسميه بعضهم التسهيم) و هو برد مسهم فيه خطوط مستوية (و هو ان يجعل قبل العجز من الفقرة) و هى فى النثر بمنزلة البيت من الشعر مثلا قوله هو يطبع الاشجاع بجواهر لفظه فقرة و يقرع فى الاسماع بزواجر و عظه فقرة اخرى و هى فى الاصل حلى يصاغ على شكل فقرة الظهر (او) من (البيت ما يدل عليه) اى على العجز و هو آخر كلمة من البيت او الفقرة (اذا عرف الروى) الظرف متعلق بيدل اى انما يجب فهم العجز فى الارصاد بالنسبة الى من يعرف الروى و هو الحرف الذى يبنى عليه اواخر الابيات او الفقر و يجب تكراره فى كل منها فانه قد يكون من الارصاد ما لا يعرف فيه العجز لعدم معرفة حرف الروى كقوله تعالى (وَ ما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) فانه لو لم يعرف ان حرف الروى النون لربما توهم ان العجز ههنا فيماهم فيه اختلفوا او فيما اختلفوا فيه و كقوله
احلت دمى من غير جرم و حرمت
بلا سبب يوم اللقاء كلامى
فليس الذى حللته بمحلل
و ليس الذى حرمته بحرام