كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٨٠
رجلا و تؤخر اخرى) كما كتب الوليد بن يزيد لما بويع بالخلافة الى مروان بن محمد و قد بلغه انه متوقف فى البيعة له اما بعد فانه اراك تقدم رجلا و تؤخر اخرى فاذا اتاك كتابى هذا فاعتمد على ايتهما شئت شبه صورة تردده فى المبايعة بصورة تردد من قام ليذهب فى امر فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا و تارة لا يريد فيؤخر اخرى فاستعمل الكلام الدال على هذه الصورة فى تلك و وجه الشبه و هو الاقدام تارة و الاحجام اخرى منتزع من عدة امور كما ترى (و) هذا المجاز المركب (يسمى التمثيل) لان وجهه منتزع من متعدد (على سبيل الاستعارة) لانه قد ذكر المشبه به و اريد المشبه و ترك ذكر المشبه بالكلية كما هو طريق الاستعارة (و قد يسمى التمثيل مطلقا) من غير تقييد بقولنا على سبيل الاستعارة و يمتاز عن التشبيه بان يقال له تشبيه تمثيل او تشبيه تمثيلى و ههنا بحث و هو ان المجاز المركب كما يكون استعارة فقد يكون غير استعارة و تحقيق ذلك ان الواضع كما وضع المفردات لمعانيها بحسب الشخص كذلك وضع المركبات لمعانيها التركيبية بحسب النوع مثلا هيئة التركيب فى نحو زيد قائم موضوعة للاخبار بالاثبات فاذا استعمل ذلك المركب فى غير ما وضع له فلا بد و ان يكون ذلك لعلاقة بين المعنيين فان كانت العلاقة المشابهة فاستعارة و الا فغير استعارة و هو كثير فى الكلام كالجمل الخبرية التى لم تستعمل فى الاخبار كقوله
هواى مع الركب اليمانين مصعد