كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٢٧
فى الخابية او الزق و المطلوب هو التعيين فالمطلوب فى جميع ذلك معلوم بوجه اجمالى و يطلب بالاستفهام تفصيله (و لهذا) اى و المجئ الهمزة لطلب التصور (لم يقبح) فى طلب تصور الفاعل (أ زيد قام) كما قبح هل زيد قام (و) لم يقبح فى طلب تصور المفعول (أ عمرا عرفت) كما قبح هل عمرا عرفت و ذلك لان التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل فيكون هل لطلب حصول الحاصل و هو محال بخلاف الهمزة فانها تكون لطلب التصور و تعيين الفاعل او المفعول و هذا ظاهر فى أعمرا عرفت و اما فى أزيد قام فلا اذ لا نسلم ان تقديم المرفوع يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل بل غايته انه محتمل لذلك على مذهب عبد القاهر فيجوز ان يكون أزيد قام لطلب التصديق و يكون تقديم زيد للاهتمام و نحوه و يدل على هذا انه علل قبح هل زيد قام بان هل بمعنى قد لا بانه مختص بطلب التصديق كما سيجئ (و المسؤل عنه بها) اى الذي يسأل عنه بالهمزة (هو ما يليها كالفعل فى أضربت زيدا) اذا كان الشك فى نفس الفعل اعنى الضرب الصادر من المخاطب الواقع على زيد و اردت بالاستفهام ان تعلم وجوده فهى على هذا لطلب التصديق بصدور الفعل منه و اذا قلت أضربت زيدا ام اكرمته فهو لطلب تصور المسند أضرب هو ام اكرام و التصديق حاصل بثبوت احدهما فمثل هذا يحتمل ان يكون لطلب التصديق و ان يكون لطلب تصور المسند و يفرق بينهما بحسب القرائن و نحو قولك أفرغت عن الكتاب الذى كنت تكتبه سؤال عن وجود نفس الفعل و نحو أكتبت هذا الكتاب ام اشتريته سؤال عن تعيين نفس المسند و بهذا يظهر ان كلام المصنف لا يخلو عن تعسف (و الفاعل فى أ انت ضربت زيدا) اذا كان الشك فى الفاعل من هو مع القطع بوقوع ضرب على زيد (و المفعول فى أزيدا ضربت) اذا كان الشك فى المفعول من هو مع القطع بوقوع ضرب من المخاطب و كذا سائر المتعلقات نحو أ فى الدار صليت و أ يوم الجمعة سرت و أ تأديبا ضربته و أ راكبا جئت و نحو ذلك* قال الشيخ فى دلائل الاعجاز و مما يؤيد ذلك انك تقول أ قلت شعرا قط أ رأيت اليوم انسانا فيصح و لا يصح ان تقول أ انت قلت شعرا قط أ انت رأيت اليوم انسانا اذ لا معنى للسؤال عن الفاعل من هو فى مثل هذا لان ذلك انما يتصور اذا كانت الاشارة الى فعل مخصوص نحو ان تقول من قال هذا الشعر و من بنى هذه الدار و ما اشبه ذلك مما يمكن ان ينص فيه على معين فاما قيل شعر على الجملة و رؤية انسان على الاطلاق فمحال ذلك فيه لانه ليس مما يختص بهذا دون ذاك حتى تسأل عن فاعله (و هل لطلب التصديق فحسب)