كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٧٠
ظللت المام بمعنى قوله رأى عين لان وقوع الظل على الرايات يشعر بقربها من الجيش* لانا نقول هذا ممنوع اذ قد يقع ظل الطير على الراية و هو فى جو السماء بحيث لا يرى اصلا (لكن زاد) ابو تمام (عليه) اى على الافوه زيادات محسنة لبعض المعنى الذى اخذه من الافوه و هو تساير الطير على آثارهم (بقوله الا انها لم تقاتل و بقوله فى الدماء نواهل و باقامتها مع الرايات حتى كأنها من الجيش و بها) اى باقامتها مع الرايات حتى كأنها من الجيش (يتم حسن الاول) اعنى قوله الا انها لم تقاتل لانه لو قيل ظللت عقبان الرايات بعقبان الطير الا انها لم تقاتل لم يحسن هذه الاستثناء المنقطع ذلك الحسن لان اقامتها مع الرايات حتى كأنها من الجيش مظنة انها ايضا تقاتل مثل الجيش فيحسن الاستدراك الذى هو رفع التوهم الناشى من الكلام السابق بخلاف وقوع ظلها على الرايات و يحتمل ان يكون معنى قوله و بها يتم حسن الاول ان بهذه الزيادات يتم حسن معنى البيت الاول اعنى تساير الطيور على آثارهم و ما ذكرناه اولا هو الموافق لما فى الايضاح و عليه التعويل (و اكثر هذه الانواع) المذكورة لغير الظاهر (و نحوها مقبولة بل منها) اى من هذه الانواع (ما يخرجه حسن التصرف من قبيل الاتباع الى حيز الابتداع و كل ما كان) اى كل نوع من هذه الانواع يكون (اشد خفاء) بحيث لا يعرف ان الثانى مأخوذ من الاول الا بعد اعمال روية و مزيد تأمل (كان اقرب الى القبول) لكونه ابعد من الاخذ و السرقة و ادخل فى الابتداع و التصرف (هذا) الذى ذكره فى الظاهر و غيره من ادعاء سبق احدهما و اتباع الثانى و كونه مقبولا او مردودا أو تسمية كل بالاسامى المذكورة و غير ذلك مما سبق (كله) انما يكون (اذا علم ان الثانى اخذ من الاول) بان يعلم انه كان يحفظ قول الاول حين نظم او بان يخبر هو عن نفسه انه اخذه منه و الا فلا يحكم يسبق احدهما و اتباع الآخر و لا يترتب عليه الاحكام المذكورة (لجواز ان يكون الاتفاق) اى اتفاق القائلين فى اللفظ و المعنى جميعا او فى المعنى وحده (من قبيل توارد الخاطر) اى مجيئه على سبيل الاتفاق من غير قصد الى الاخذ كما يحكى عن ابن ميادة انه انشد لنفسه
مفيد و متلاف اذا ما اتيته
تهلل و اهتز اهتزاز المهند