كتاب المطول و بهامشه حاشية السيد مير شريف - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٤٢
المتبادر الى الفهم و ليس كالامر فى عدم الفور و عدم التكرار اذا لحق ان النهى يقتضى الفور و التكرار و قال السكاكى ان كان الطلب بالامر و النهى راجعا الى قطع الواقع كقولك للساكن تحرك و للمتحرك لا تتحرك فالاشبه المرة و ان كان راجعا الى اتصال الواقع كقولك فى الامر للمتحرك تحرك اى فى الاستقبال و فى النهى للمتحرك لا تسكن فالاشبه الاستمرار (و قد يستعمل فى غير طلب الكف) عن الفعل كما هو مذهب البعض (او) طلب (الترك) كما هو مذهب البعض فانهم قد اختلفوا فى ان مقتضى النهى كف النفس عن الفعل بالاشتغال باحد اضداده او ترك الفعل و هو نفس ان لا تفعل و المذهبان متقاربان ففى الجملة قد يستعمل النهى فى غير معناه و ذلك بان يستعمل لا لطلب الكف او الترك (كالتهديد كقولك لعبد لا يمتثل امرك لا تمتثل امرى) فانه ظاهر ان ليس المراد طلب كفه عن الامتثال او يستعمل لطلب الكف او الترك لكن لا على سبيل الاستعلاء بل اما على سبيل التضرع فيكون دعاء نحو اللهم لا تشمت بى اعدائى او على سبيل التلطف فيكون التماسا كقولك لمن يساويك لا تفعل كذا ايها الاخ و قد يستعمل الامر و النهى لطلب الدوام و الثبات على ما عليه المخاطب من الفعل او الترك نحو (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ* و لا تحسبن اللّه غافلا) اى دم و اثبت على ذلك (و هذه الاربعة) يعنى التمنى و الاستفهام و الامر و النهى (يجوز تقدير الشرط بعدها) و ايراد الجزاء عقيبها مجزوما بان المضمرة بعد الشرط (كقولك) فى التمنى (ليت لى مالا